«إنَّ هذِهِ أُمَّتُکمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّکمْ فَاعْبُدُونِ؛ اين است امت شما كه امتي يگانه است، و منم پروردگار شما، پس مرا بپرستيد.» ‌(انبیا/۹۲)

محتوای سوره نساء و معرفی آن در تفاسیر

1. آلاء الرحمن فى تفسير القرآن
(سورة النساء)
مائة و ست و سبعون آية عند الكوفيين و عند المكيين و المدنيين مائة و خمس و سبعون، و الخلاف في الفواصل. و هي مدنية.

و لما كانت هذه الصورة متضمنة لتأسيس الأحكام الاجتماعية الجارية على حقيقة العدل و رعاية الحقوق على خلاف ما كان معتادا قد استحكمت به صراوة النفوس الوحشية بحيث جعله الجور و تشريعات الباطل سنة متبعة و خيله الهوى بمغالطاته عملا سائغا. فكان الناس منهم من لا يرى حرمة لمال اليتيم الذي يربونه و من لا يرى للطفل و المرأة حقا في الميراث. و منهم من لا يتحرج من أكل مهر المرأة. و قد بقي من ذلك الداء الردي و العدوان الوخيم اثر في كثير من المسلمين إلى هذا العصر. و قد اقتضت الحكمة ترويض‏ النفوس على ما يشرع في ذلك من الأحكام و على إجرائها على حقيقتها و حقوقها و عدلها. و ان تقام بالموعظة و التذكير و الإشارة إلى جلال اللّه و قدرته العامة سيطرة روحية تقاوم الأهواء و تراقب النفوس و تحاسبها و تردعها في ظواهر أمورها و خفياتها. و ما هذه السيطرة الا لملكة تقوى اللّه مالك امر الإنسان في مبدئه و معاده و المطلع عليه في جميع أحواله. فإن استقامة الإنسان في الظاهر و الخفاء إنما يكون لها وجود و ثبات إذا كانت منبعثة بتقوى اللّه. و اما السيطرة السياسية مهما كانت فإنها لا تردع الإنسان عن خفياته و اختلاساته. و إن الأخلاق مهما كانت لا تسير مع شريعة الحق إلا إذا كانت بتأديب تقوى اللّه و ترويضها

2. الاساس فى التفسير
سورة النساء
و هي السورة الرابعة بحسب الرسم القرآني و هي السورة الثالثة قسم الطوال و آياتها مائة و ست و سبعون و هي مدنية.

كلمة في سورة النساء:
يقول صاحب الظلال: «هذه السورة مدنية، و هي أطول سور القرآن. بعد سورة البقرة، و ترتيبها في النزول بعد الممتحنة، التي تقول الروايات: إن بعضها نزل في غزوة الفتح في السنة الثامنة للهجرة، و بعضها نزل في غزوة الحديبية قبلها في السنة السادسة.
و لكن الأمر في ترتيب السور حسب النزول- كما بينا في مطالع الكلام على سورة البقرة في الجزء الأول- ليس قطعيا. كما أن السورة لم تكن تنزل كلها دفعة واحدة في زمن واحد. فقد كانت الآيات تتنزل من سور متعددة؛ ثم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم، بوضع كل منها في موضعه من سورة بذاتها. و السورة الواحدة- على هذا- كانت تظل «مفتوحة» فترة من الزمان تطول أو تقصر. و قد تمتد عدة سنوات. و في سورة البقرة كانت هناك آيات من أوائل ما نزل في المدينة، و آيات من أواخر ما نزل من القرآن.
و كذلك الشأن في هذه السورة. فمنها ما نزل بعد سورة الممتحنة في السنة السادسة و في السنة الثامنة كذلك. و لكن منها الكثير نزل في أوائل العهد بالهجرة. و المنتظر- على كل حال- أن يكون نزول آيات هذه السورة قد امتد من بعد غزوة أحد في السنة الثالثة الهجرية، إلى ما بعد السنة الثامنة، حين نزلت مقدمة سورة الممتحنة.

3. البحر المديد فى تفسير القرآن المجيد
سورة النّساء
مدنية، و هى ستة عشر ألف حرف و ثلاثون حرفا. و ثلاثة آلاف و سبعمائة و خمس و أربعون كلمة. و مائة و ستون آية. قاله الثعلبي. و قال البيضاوي: مائة و خمس و سبعون آية.
و مضمنها: الأمر بحفظ ستة أمور: حفظ الأموال، و حفظ الأنساب، و حفظ الأبدان، و حفظ الأديان، و حفظ اللسان، و حفظ الإيمان. بعد أن قدّم الأمر بالتقوى، التي هى ملاك ذلك كله، فقال:
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً.

4. التبيان فى تفسير القرآن
سورة النساء
مائة و سبعون آية كوفي. و خمس و سبعون بصري و هي مدنية كلها و قد روي عن بعضهم أنه قال: كلما في القرآن من قوله: (يا أيها الناس) نزل بمكة، و الأول قول قتادة، و مجاهد، و عبد اللَّه بن عباس بن أبي ربيعه، و قال بعضهم: ان جميعها نزلت بالمدينة إلا آية واحدة و هي قوله. (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها) فإنها نزلت بمكة حين أراد النبي(صلی الله علیه و آله و سلم) أن يأخذ مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة و يسلمها إلى عمه العباس‏.

5. التحرير و التنوير
سورة النساء
سمّيت هذه السورة في كلام السلف سورة النّساء؛ ففي «صحيح البخاري» عن عائشة قالت: «ما نزلت سورة البقرة و سورة النّساء إلّا و أنا عنده». و كذلك سمّيت في المصاحف و في كتب السنّة و كتب التفسير، و لا يعرف لها اسم آخر، لكن يؤخذ ممّا روي في «صحيح البخاري» عن ابن مسعود من قوله: «لنزلت سورة النساء القصرى» يعنى سورة الطلاق- أنّها شاركت هذه السورة في التسمية بسورة النساء، و أنّ هذه السورة تميّز عن سورة الطلاق باسم سورة النّساء الطّولى، و لم أقف عليه صريحا. و وقع في كتاب «بصائر ذوي التمييز» للفيروزآبادي أنّ هذه السورة تسمّى سورة النساء الكبرى، و اسم سورة الطلاق سورة النساء الصغرى. و لم أره لغيره «1».

و وجه تسميتها بإضافة إلى النساء أنّها افتتحت بأحكام صلة الرحم، ثم بأحكام تخصّ النّساء، و أنّ فيها أحكاما كثيرة من أحكام النساء: الأزواج، و البنات، و ختمت بأحكام تخصّ النساء.
و كان ابتداء نزولها بالمدينة، لما صحّ عن عائشة أنّها قالت: ما نزلت سورة البقرة و سورة النساء إلّا و أنا عنده. و قد علم أنّ النبي‏ء صلى اللّه عليه و سلم بنى بعائشة في المدينة في شوال، لثمان أشهر خلت من الهجرة، و اتّفق العلماء على أنّ سورة النساء نزلت بعد البقرة، فتعيّن أن يكون نزولها متأخّرا عن الهجرة بمدّة طويلة. و الجمهور قالوا: نزلت بعد آل عمران، و معلوم أنّ آل عمران نزلت في خلال سنة ثلاث أي بعد وقعة أحد، فيتعيّن أن تكون سورة النساء نزلت بعدها. و عن ابن عباس: أنّ أول ما نزل بالمدينة سورة البقرة، ثم الأنفال ثم‏



(1) صفحة 169 جزء 1 مطابع شركة الإعلانات الشرقية بالقاهرة سنة 1384.

آل عمران، ثم سورة الأحزاب، ثم الممتحنة، ثم النساء، فإذا كان كذلك تكون سورة النساء نازلة بعد وقعة الأحزاب التي هي في أواخر سنة أربع أو أوّل سنة خمس من الهجرة، و بعد صلح الحديبية الذي هو في سنة ستّ حيث تضمّنت سورة الممتحنة شرط إرجاع من يأتي المشركين هاربا إلى المسلمين عدا النساء، و هي آية: إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِرات [الممتحنة: 10] الآية. و قد قيل: إنّ آية: وَ آتُوا الْيَتامى‏ أَمْوالَهُمْ‏ [النساء: 2] نزلت في رجل من غطفان له ابن أخ له يتيم، و غطفان أسلموا بعد وقعة الأحزاب، إذ هم من جملة الأحزاب، أي بعد سنة خمس. و من العلماء من قال: نزلت سورة النساء عند الهجرة. و هو بعيد. و أغرب منه من قال: إنّها نزلت بمكّة لأنّها افتتحت بيا أيّها الناس، و ما كان فيه يا أيها النّاس فهو مكّي، و لعلّه يعني أنّها نزلت بمكّة أيام الفتح لا قبل الهجرة لأنّهم يطلقون المكّي بإطلاقين. و قال بعضهم: نزل صدرها بمكّة و سائرها بالمدينة. و الحقّ أنّ الخطاب بيا أيّها الناس لا يدلّ إلّا على إرادة دخول أهل مكّة في الخطاب، و لا يلزم أن يكون ذلك بمكّة، و لا قبل الهجرة، فإنّ كثيرا ممّا فيه يا أيها الناس مدني بالاتّفاق. و لا شكّ في أنّها نزلت بعد آل عمران لأنّ في سورة النساء من تفاصيل الأحكام ما شأنه أن يكون بعد استقرار المسلمين بالمدينة، و انتظام أحوالهم و أمنهم من أعدائهم. و فيها آية التيمّم، و التيمّم شرع يوم غزاة المريسيع سنة خمس، و قيل: سنة ستّ.
فالذي يظهر أنّ نزول سورة النساء كان في حدود سنة سبع و طالت مدّة نزولها، و يؤيّد ذلك أنّ كثيرا من الأحكام التي جاءت فيها مفصّلة تقدّمت مجملة في سورة البقرة من أحكام الأيتام و النساء و المواريث، فمعظم ما في سورة النساء شرائع تفصيلية في معظم نواحي حياة المسلمين الاجتماعية من نظم الأموال و المعاشرة و الحكم و غير ذلك، على أنّه قد قيل: إنّ آخر آية منها، و هي آية الكلالة، هي آخر آية نزلت من القرآن، على أنّه يجوز أن يكون بين نزول سائر سورة النساء و بين نزول آية الكلالة، التي في آخرها مدّة طويلة، و أنّه لمّا نزلت آية الكلالة الأخيرة أمروا بإلحاقها بسورة النساء التي فيها الآية الأولى. و وردت في السنّة تسمية آية الكلالة الأولى آية الشتاء، و آية الكلالة الأخيرة آية الصيف. و يتعيّن ابتداء نزولها قبل فتح مكّة لقوله تعالى: وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها [النساء: 75] يعني مكّة. و فيها آية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها [النساء:58] نزلت يوم فتح مكّة في قصة عثمان بن طلحة الشيبي، صاحب مفتاح الكعبة، و ليس فيها جدال مع المشركين سوى تحقير دينهم، نحو قوله: «و من يشرك باللّه فقد افترى إثما عظيما- فقد ضلّ ضلالا بعيدا» إلخ، و سوى التهديد بالقتال، و قطع معذرة المتقاعدين عن الهجرة، و توهين بأسهم عن المسلمين، ممّا يدلّ على أنّ أمر المشركين قد صار إلى وهن، و صار المسلمون في قوة عليهم، و أنّ معظمها، بعد التشريع، جدال كثير مع اليهود و تشويه لأحوال المنافقين، و جدال مع النصارى ليس بكثير، و لكنّه أوسع ممّا في سورة آل عمران، ممّا يدلّ على أنّ مخالطة المسلمين للنصارى أخذت تظهر بسبب تفشّي الإسلام في تخوم الحجاز الشامية لفتح معظم الحجاز و تهامة.
و قد عدّت الثالثة و التسعين من السور. نزلت بعد سورة الممتحنة و قبل سورة: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏ [الزلزلة: 1].
و عدد آيها مائة و خمس و سبعون في عدد أهل المدينة و مكّة و البصرة، و مائة و ست و سبعون في عدد أهل الكوفة، و مائة و سبع و سبعون في عدد أهل الشام.
و قد اشتملت على أغراض و أحكام كثيرة أكثرها تشريع معاملات الأقرباء و حقوقهم، فكانت فاتحتها مناسبة لذلك بالتذكير بنعمة خلق اللّه، و أنّهم محقوقون بأن يشكروا ربّهم على ذلك، و أن يراعوا حقوق النوع الذي خلقوا منه، بأن يصلوا أرحامهم القريبة و البعيدة، و بالرفق بضعفاء النوع من اليتامى، و يراعوا حقوق صنف النساء من نوعهم بإقامة العدل في معاملاتهنّ، و الإشارة إلى عقود النكاح و الصداق، و شرع قوانين المعاملة مع النساء في حالتي الاستقامة و الانحراف من كلا الزوجين، و معاشرتهنّ و المصالحة معهنّ، و بيان ما يحلّ للتزوّج منهنّ، و المحرّمات بالقرابة أو الصهر، و أحكام الجواري بملك اليمين. و كذلك حقوق مصير المال إلى القرابة، و تقسيم ذلك، و حقوق حفظ اليتامى في أموالهم و حفظها لهم و الوصاية عليهم.
ثم أحكام المعاملات بين جماعة المسلمين في الأموال و الدماء و أحكام القتل عمدا و خطأ، و تأصيل الحكم الشرعي بين المسلمين في الحقوق و الدفاع عن المعتدى عليه، و الأمر بإقامة العدل بدون مصانعة، و التحذير من اتّباع الهوى، و الأمر بالبرّ، و المواساة، و أداء الأمانات، و التمهيد لتحريم شرب الخمر.
و طائفة من أحكام الصلاة، و الطهارة، و صلاة الخوف. ثم أحوال اليهود، لكثرتهم بالمدينة، و أحوال المنافقين و فضائحهم، و أحكام الجهاد لدفع شوكة المشركين. و أحكام معاملة المشركين و مساويهم، و وجوب هجرة المؤمنين من مكّة، و إبطال مآثر الجاهلية.
و قد تخلّل ذلك مواعظ، و ترغيب، و نهي عن الحسد، و عن تمنّي ما للغير من المزايا التي حرم منها من حرم بحكم الشرع، أو بحكم الفطرة. و الترغيب في التوسّط في الخير و الإصلاح. و بثّ المحبّة بين المسلمين.

6. التفسير الحديث
سورة النساء
في هذه السورة فصول عديدة و متنوعة. تحتوي أحكاما و تشريعات و توكيدات و وصايا في اليتامى و حقوقهم. و حلال الأنكحة و محرماتها. و المواريث و العلاقة الزوجية و حق كل من الزوجين و حماية المرأة و توطيد شخصيتها و حقوقها. و واجبات الناس في احترام حقوق بعضهم. و رعاية حقوق الضعفاء و معاونتهم. و التيمم و أحكام الجنابة و النهي عن الصلاة في حالة السكر. و توطيد سلطان النبي و أولي الأمر من المسلمين. و توطيد أحكام القرآن و السنة النبوية لتكون أصولا في مختلف الشؤون و مرجعا. و توطيد صلاحية الاستنباط و الاجتهاد في الفروع و الأشكال و ما لا يكون فيه نصوص صريحة من قرآن و سنة لذي العلم و الخبرة و الأمر. و واجب الحذر و الاستعداد للعدو. و النضال و الجهاد ضد الظلم و في سبيل المستضعفين. و واجب تضامن المسلمين و تكتلهم مع بعضهم و عدم قبول دعوى الإسلام بدون ذلك، و تنظيم العلاقات السياسية بين المسلمين و غير المسلمين من حياديين و معاهدين و محاربين. و أحكام القتل الخطأ و العمد.
و وجوب قبول ظواهر الناس و عدم اتخاذ الجهاد وسيلة للغنائم و صلاة الخوف.
و واجبات القاضي و آداب القضاء و تحري الحق و العدل بقطع النظر عن أي اعتبار.
و حملات شديدة على المنافقين و مواقفهم. و توطيد الإيمان بجميع الرسل و الأنبياء. و بيان حكمة اللّه في إرسال الرسل. و بيان حقيقة أمر عيسى و ردود على اليهود و النصارى في شأنه. و هتاف بالناس جميعا من كتابيين و مشركين للاستجابة إلى دعوة الحق و السير في طريق اللّه القويم. و قد تخلل فصول السورة صور كثيرة عن السيرة النبوية. و مواعظ و معالجات و تلقينات بليغة مستمرة المدى.
و مضامين فصول السورة و سياقها يلهم أن منها ما نزل مبكرا و منها ما نزل متأخرا. و منها ما له ارتباط ببعضه ظرفا أو موضوعا. و منها المستقل. و منها ما نزل قبل سور أو فصول من سور متقدمة عليها في الترتيب. و منها ما نزل بعد سور أو فصول من سور متأخرة عنها. و كل هذا يسوغ القول إن هذه السورة ألّفت تأليفا بعد استكمال نزول فصولها.
و أكثر روايات ترتيب النزول تجعل هذه السورة سادسة السور المدنية نزولا و منها ما يجعلها ثامنة «1». و لعلّ ذلك بسبب تبكير مطلعها الذي يبرز عليه طابع المطلع.
و لقد جاءت آخر آية منها في أحكام إرث الكلالة لا يمكن تعليل وضعها في مكانها إلّا بكونها نزلت بعد تأليف فصول السورة فألحقت بها لأنها متصلة بأحكام المواريث التي احتوتها السورة. و في ذلك عندنا دليل حاسم على أن تأليف السورة قد تمّ في حياة النبي صلى اللّه عليه و سلم و إرشاده و في زمن متأخر من العهد المدني. و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
هذا و لقد أورد السيوطي في الإتقان حديثا أخرجه الحاكم في مستدركه و البيهقي في الدلائل و البزار في مسنده عن عبد اللّه بن مسعود قال «ما كان يا أيها الذين آمنوا أنزل بالمدينة و ما كان يا أيها الناس ففي مكة» و أخرج الإمام أبو عبيد هذا الحديث في الفضائل مرسلا. و في الآية الأولى لهذه السورة التي لا خلاف في مدنيتها نقض ما لهذا القول على إطلاقه كما هو ظاهر. و قد لا حظ ذلك غير واحد من العلماء و نبهوا عليه على ما جاء في الإتقان أيضا «2». و ليست هذه الآية هي الوحيدة المحقق مدنيتها و التي فيها خطاب يا أيها الناس. ففي بعض السور المدنية مثل ذلك أيضا. و اللّه تعالى أعلم.

(1) انظر كتابنا سيرة الرسول ج 2 ص 9 و الإتقان ج 1 ص 10- 12.
(2) الإتقان ج 1 ص 18.

7. التفسير القرآنى للقرآن
سورة النساء
نزولها: نزلت بالمدينة، فهى مدنية، بلا خلاف بين العلماء.
عدد آياتها: مائة و خمس و سبعون آية.
عدد كلماتها: ثلاثة آلاف و سبعمائة و خمس و أربعون عدد حروفها: ستة عشر ألف حرف و ثلاثون حرفا أسماؤها: المشهور أنها سورة النساء، و تسمى: سورة النساء الكبرى و تسمى سورة الطلاق: النساء الصغرى.

8. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج
سورة النساء
مدنية و هي مائة و ست و سبعون آية، و هي السورة الرابعة من القرآن الكريم.
روى البخاري عن عائشة قال: «ما نزلت سورة النساء إلا و أنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم». و بدأت حياتها مع النبي في شوال من السنة الأولى للهجرة.

فضلها:
روى الحاكم في مستدركه عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود قال: إن في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا و ما فيها: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ الآية، و إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه الآية، و إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ و لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ‏ الآية. ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن سمع من أبيه، فقد اختلف في ذلك. و يؤيده ما رواه عبد الرزاق و ابن جرير الطبري عن ابن مسعود بعبارة مقاربة.

مناسبتها لآل عمران:
هناك أوجه شبه و وشائج صلة تربط بين السورتين أهمها:
1- اختتام آل عمران بالأمر بالتقوى للمؤمنين، و افتتاح هذه السورة بذلك للناس جميعا.
2- نزول آية فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ .. بمناسبة غزوة أحد، مع نزول ستين آية في الغزوة في آل عمران.
3- نزول آية وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ‏ بمناسبة غزوة حمراء الأسد بعد نزول آيات الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ‏ في تلك الغزوة في آل عمران (172- 175).

لتسمية:
سميت «سورة النساء الكبرى» لكثرة ما فيها من أحكام تتعلق بالنساء، و سميت سورة الطلاق في مقابلها «سورة النساء القصرى».

ما اشتملت عليه السورة:
تضمنت السورة الكلام عن أحكام الأسرة الصغرى- الخلية الاجتماعية الأولى، و الأسرة الكبرى- المجتمع الإسلامي و علاقته بالمجتمع الإنساني، فأبانت بنحو رائع وحدة الأصل و المنشأ الإنساني بكون الناس جميعا من نفس واحدة، و وضعت رقيبا على العلاقة الاجتماعية العامة بالأمر بتقوى اللّه في النفس و الغير و في السر و العلن.
و تحدثت السورة بنحو مطول عن أحكام المرأة بنتا و زوجة، و أوضحت كمال أهلية المرأة و استقلالها بذمتها المالية عن الرجل و لو كان زوجا، و حقوقها الزوجية في الأسرة من مهر و نفقة و حسن عشرة و ميراث من تركة أبيها أو زوجها، و أحكام الزواج و تقديس العلاقة الزوجية، و رابطة القرابة المحرمية و المصاهرة، و كيفية فض النزاع بين الزوجين و الحرص على عقدة النكاح، و سبب‏ «قوامة الرجل» و أنها ليست سلطة استبدادية، و إنما هي غرم و مسئولية و تبعة و لتسيير شؤون هذه المؤسسة الصغيرة.
ثم أوضحت السورة ميزان الروابط الاجتماعية و أنها قائمة على أساس التناصح و التكافل، و التراحم و التعاون، لتقوية بنية الأمة.
و تكاملت أنماط و صور علاقة هذا المجتمع بالمجتمعات الأخرى، سواء مع الجماعات أو الدول، فحددت السورة قواعد الأخلاق و المعاملات الدولية، و بعض أحكام السلم و الحرب، و نواحي محاجة أهل الكتاب و مناقشتهم، و ما يستتبع ذلك من الحملة المركزة على المنافقين. و ذلك كله من أجل إقامة المجتمع الفاضل في دار الإسلام و تطهيره من زيغ العقيدة و انحرافها عن «عقيدة التوحيد» العقلية الصافية إلى فكرة التثليث النصرانية المعقدة البعيدة عن حيّز الإقناع العقلي و الاطمئنان النفسي، كما قال تعالى: وَ لا تَقُولُوا: ثَلاثَةٌ، انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ، إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ [النساء 4/ 171].

9. التفسير الوسيط للقرآن الكريم
سورة النساء
تمهيد بين يدي السورة
1- سورة النساء هي الرابعة في ترتيب المصحف. فقد سبقتها سورة الفاتحة، و البقرة، و آل عمران.
و يبلغ عدد آياتها خمسا و سبعين و مائة آية عند علماء الحجاز و البصريين، و يرى الكوفيون أن عدد آياتها ست و سبعون و مائة آية، لأنهم عدوا قوله- تعالى- أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ‏ آية.
و يرى الشاميون أن عدد آياتها سبع و سبعون و مائة آية، لأنهم عدوا قوله- تعالى- وَ أَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَ اسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً آية.
كما أنهم وافقوا الكوفيين في أن قوله- تعالى- أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ‏ آية.
أما علماء الحجاز و البصريون فيرون أن ما ذكره الكوفيون و الشاميون إنما هو جزء من آية و ليس آية كاملة.
2- و سورة النساء من السور المدنية. و كان نزولها بعد سورة الممتحنة و يؤيد أنها مدنية ما رواه البخاري عن عائشة- رضى اللّه عنها- قالت: «ما نزلت سورة البقرة و النساء إلا و أنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم».
و من المتفق عليه عند العلماء أن دخوله صلى اللّه عليه و سلم على عائشة كان بعد الهجرة. و روى العوفى عن ابن عباس أنه قال: نزلت سورة النساء بالمدينة. و كذا روى ابن مردويه عن عبد اللّه بن الزبير و زيد بن ثابت.
قال الآلوسى: «و زعم بعض الناس أنها مكية. مستندا إلى أن قوله- تعالى-: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها ... نزلت بمكة في شأن مفتاح الكعبة. و تعقبه السيوطي بأن ذلك مستند واه، لأنه لا يلزم من نزول آية أو آيات بمكة، من سورة طويلة، نزل معظمها بالمدينة، أن تكون مكية. خصوصا أن الأرجح أن ما نزل بعد الهجرة فهو مدني. و من راجع أسباب نزولها عرف الرد عليه» «1».
و الحق، أن الذي يقرأ سورة النساء من أولها إلى آخرها بتدبر و إمعان، يرى في أسلوبها و موضوعاتها سمات القرآن المدني. فهي زاخرة بالحديث عن الأحكام الشرعية: من عبادات و معاملات و حدود. و عن علاقة المسلمين ببعضهم و بغيرهم. و عن أحوال أهل الكتاب‏

(1) تفسير الآلوسى ج 4 ص 178 طبعة منير الدمشقي.

و المنافقين، و عن الجهاد في سبيل اللّه. إلى غير ذلك من الموضوعات التي يكثر ورودها في القرآن المدني.
و من هنا قال القرطبي: «و من تبين أحكامها علم أنها مدنية لا شك فيها».
3- سورة النساء سميت بهذا الاسم؛ لأن ما نزل منها في أحكام النساء أكثر مما نزل في غيرها.
و كثيرا ما يطلق عليها اسم «سورة النساء الكبرى» تمييزا لها عن سورة أخرى عرضت لبعض شئون النساء و هي «سورة الطلاق» التي كثيرا ما يطلق عليها اسم «سورة النساء الصغرى».

10. الجديد فى تفسير القرآن المجيد
سورة النساء مدنية، و عدد آياتها مائة و ست و سبعون آية في هذه السورة المباركة أنزل اللّه تعالى كثيرا من الآيات التي تبيّن حقوق النساء فسميّت سورة النساء. و فيها روعي الكثير من نواحي الأمور الاجتماعية المدنية في شرع الإسلام. و لذا تصدّى سبحانه لبيان الأحكام الراجعة لما كان يمارسه المجتمع الفاسد في العصر الذي بدأ ينزل فيه القرآن الكريم، بحيث كان الجور فيه مستحكما، و كانت الأعراف الفاسدة و التشريعات الباطلة متحكّمة و متّبعة كسنن تدل على انحطاطهم الخلقيّ و الانساني، إذ كانوا لا يرون لمال اليتيم حرمة، و لا للمرأة حقا في الميراث، و لا للزوجة مهرا و لا كرامة، و كانوا يعاملونها معاملة الأنعام. و قد بقي لذلك الداء المزمن أثر في كثير من المسلمين حتى أزمنة متأخرة كانت تمليه العصبيات الجاهلية الموروثة. لذا شاء اللّه سبحانه أن يطمس بدعهم، و يسفّه أحلامهم، و يشرع لهم شريعة سمحة ذات أحكام قائمة على مبان محكمة، و أصول صحيحة تصلح شأن ذلك المجتمع الفاسد الضال في عمهه و كفره، لينشأ مجتمع إسلامي صالح يسير وفق دستور سماويّ قويم، فرضه اللّه تعالى ليردع ذلك المجتمع عن سفاهته و يردّه إلى الدرب السويّ التي تحفظ الحقوق و الواجبات، و تحفظ النسل و المواريث و المهور و الطلاق، و المعاملات التي فيها صلاح شأن الناس في معاشهم و معادهم.
فقد أدّب اللّه تبارك و تعالى المجتمع الإسلامي في هذه السورة بآداب و قوانين سنّها له، ليكبح جماح شهواته النفسانية، و ليتمش حسب قواعد الدين الجديد الحنيف، على نهج تقوى من اللّه تعالى.

11. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن
سورة النساء هي ثورة حقوقية أخلاقية عقائدية أحكامية اماهية من صالحة الثورات الاسلامية لصالح النساء على الهاضمين حقوقهن في الطول التاريخي و العرض الجغرافي، مبتدءة بأنهن و الرجال من أصل واحد فهما اصل و فصل واحد، كما و هي تختتم بمشاركتهن الرجال في حقوق الميراث.
و هي كالأكثرية الساحقة من سائر السور ليس ترتيب نزولها و ترتيب آياتها في نزولها هو ترتيب تأليفها.
فلقد كانت تنزل آيات من سور عدة يؤمر النبي- عند نزولها او بعده- ان‏ يأمر بوضع كل منها في موضعها من سورة مفتوحة فترة طويلة او قصيرة حتى تنظم آياتها كما هي الآن بين أيدينا، و كما كانت آيات من البقرة و آل عمران نزلت في مختلف العهد المدني على طوله.
كذلك سورة النساء، فان آياتها مختلفة النزول في زمنها و قد اتسقت بالسياق الحاضر حسب الوحي كما انها نزلت بالوحي، مهما لم يتعرف غير العارفين وحي القرآن الرباط القاصد بين آياته، فكل آية او آيات تحمل وحيين اثنين، ثانيهما هو الذي يقرر مكانها من سورة مقررة لها.
فترتيب الآي القرآنية حسب التأليف ترتيب قاصد من اللّه بخلاف ترتيب التنزيل فانه كان حسب الحاجات و المتطلبات التي لا رباط بينها، فانما يوجد قاصد الترتيب بينها في التأليف دون التنزيل، اللهم إلّا فيما كان مرتب الآيات تنزيلا و تأليفا كالسور و الآيات المرتبة كما نزلت.
و الأصل القرآني فيما يشك اختلاف تأليفه عن تنزيله هو وفاقهما، لان الترتيب قاصد فالمناسبة فيه مقصودة كأفضلها في ميزان اللّه.
ففيما نتأكد اختلاف التأليف عن التنزيل أو نتأكد وفاقهما فالأمر بين الأمرين، و حين نشك فهما محمولان على الوفاق لأنهما من الرفاق في قاصد التأليف.
ثم و هذه السورة الثورة تمثّل جانبا أصيلا منقطع المثل مما تبناه القرآن للحياة الإسلامية السامية، تفاعلا للإنسان المؤمن مع المنهج الرباني و هو يقود خطاه في المرتقى الصاعد من السفح الهابط الخابط الى القمة السامقة المرقومة- خطوة تلو خطوة- بين تيارات المطامع و الشهوات و الرغبات المضادة من أضداد الايمان أم بسطاء الإيمان و لمّا يدخل الايمان في قلوبهم، و من ثم وسطاء الايمان حيث تعرضهم لهم.
نلمس فيها عملا جاهدا في محو ملامح الطابع الجاهلي الذي منه انبثقت مجموعة مؤمنة بهذا القرآن، تطهيرا له من رواسب الجاهلية و استجاشة للدفاع عن كينونة الإنسان المميزة، و تعريفا عريقا عريفا بأعداء، الكتلة المؤمنة المتربصين بها كل دوائر السوء، و المتميّعين فيها من المنافقين و الذين في قلوبهم مرض، كشفا لحيلهم ضدها و بينا لفساد تصوراتهم، و سنّا لقوانين و ضوابط ربانية تنظّم كل حياة المؤمنين و تصبها في القالب التنفيذي الثابت الضابط، دون الهابط الخابط.
و لقد كان حقا حقيقا بالقرآن أن يصنع الإنسان بقمة الصنع، لأنه من صنع المصدر الذي صنع الإنسان: «الرَّحْمنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ. عَلَّمَهُ الْبَيانَ» .. «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ»؟.
إن الجاهلية الأولى و هذه الجاهلية الحاضرة المتحضرة، تجدان- على سواء- مكانهما في النصوص التربوية القرآنية، و تجدان ايضا من يأخذ بأيديهما من مكانتهما السحيقة الى القمة السامقة التي يحققها القرآن على ضوء تربياته و تزكياته العالية الغالية.
هذه السورة تتولى رسم مفرق الطريق- بكل بيان و إتقان- بين الجاهليات على مدار الزمن، و بين إنسان القرآن، المتمثل فيه خططه و ارشاداته المنقطعة النظير بين كل بشير و نذير.
في مستهل السورة نجد تقريرا غريرا للربوبية السامية و وحدتها، و للإنسانية و وحدة أصلها و نسلها، في وصلها و فصلها، و لحقيقة قيامها على قاعدة الأسرة دون اية أثرة او عسرة، و اتصالها سليما بوشيجة الرحم، مع استجاشة هذه الروابط في الضمير الإنساني ككل، و اتخاذها ركيزة لتنظيم المجتمع الإسلامي على أساسها، و حماية الضعفاء عن طريق التكافل بين الأسرة الواحدة، ذات الأصل الواحدة و الخالق الواحد و الاتجاه الواحد.
و الكثير من آيات هذه السورة نجدها تعني رفع النساء عن السقوط الذي ارادتها لهن الجاهلية الاولى و الأخيرة، إحقاقا لحقوقهن أمام الرجال كما يحق لهن و يحق لهم دونما تمييز، و انما لكلّ حقه كما يستحقه دونما زيادة او نقصان.

12. بيان المعانى
سورة النساء نزلت بالمدينة بعد سورة الممتحنة، و هي مئة و ست و أربعون آية، و ثلاثة آلاف و خمس و أربعون كلمة، و سنة عشر الف و ثلاثون حرفا، لا يوجد مثلها في عدد الآي، و قدمنا في سورة الممتحنة السور المبدوءة بلفظ يا أيها.

13. تفسير اثنا عشرى
«سورة النّساء»
اين سوره مباركه مدنى است و نزد بعضى مكى است الّا قوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها. و قوله: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ تا آخر، كه اين دو آيه در مكه نازل شده «1».
عدد آيات آن: نزد شامى صد و هفتاد و هفت، و نزد كوفى صد و هفتاد و شش، و نزد غير آنها صد و هفتاد و پنج آيه مى ‏باشد، اختلاف در دو آيه: أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ‏ كه كوفى، و: فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً كه شامى است.
كلمات آن: سه هزار و پانصد و چهل كلمه.
حروف آن: شانزده هزار و پانصد و سى حرف است.

(1) در تفسير مجمع البيان نيز آيه به همين صورت نقل شده، و حال آنكه دو آيه مختلف است:
آيه 127 نساء- يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَ‏، آيه 176 نساء- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ.
(2) تفسير عيّاشى، جلد اوّل، صفحه 215، حديث اوّل.

وجه انتظام: چون حق تعالى اختتام سوره آل عمران نمود به ذكر تقوى و فلاح بندگان كه: وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏، پس افتتاح اين سوره نيز به ذكر تقوى فرمايد، چه آنجا امر به تقوى مخصوص آل عمران بود، لكن اينجا عام است جميع مكلفان را، لذا بر سبيل عموم به كليه مكلفين خطاب فرمايد:

14. تفسير احسن الحديث
سوره نساء در مدينه نازل شده و صد و هفتاد شش آيه است.

نظرى به كليات سوره مباركه
1- سوره نساء ششمين سوره است كه بعد از سوره ممتحنه در مدينه نازل گرديده، و در ترتيب فعلى قرآن مجيد سوره چهارم است، درست معلوم نيست در سال چندم هجرت نازل گرديده است.
2- تعداد آيات آن بنقل قاريان كوفى صد و هفتاد شش و بنقل قرّاء شام صد و هفتاد و هفت و در نقل ديگران صد و هفتاد پنج است، ما نقل كوفى را اختيار كرده ايم كه به وسيله عاصم بن أبى النجود و أبو عبد الرحمن سلمى به أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه منتهى مى‏شود، أبو عبد الرحمن همه قرآن را بر على عليه السّلام خوانده است، بنقل تفسير خازن، اين سوره داراى سه هزار و چهل و پنج كلمه و شانزده هزار و سى حرف است.
3- سوره مباركه به شهادت آيات آن، مدنى است، به نظر بعضى دو آيه از آن در مكّه نازل شده است اوّل آيه: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها ...»/ 58، دوّم «و يستفتون ...»/ 176 و اللَّه اعلم.
4- ظاهرا علت تسميه آن به سوره نساء آنست كه بخش مهمى از احكام زنان در اوائل آن تا آيه سى پنج آمده است، هر چه هست اين نامگذارى در زمان حضرت رسول صلّى اللَّه عليه و آله بوده است در تفسير عيّاشى از أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه نقل شده: هر كه سوره نساء را در هر جمعه بخواند از فشار قبر در امان باشد
«قال: من‏ قرء سورة النساء فى كلّ جمعة أومن من ضغطة القب».
در تفسير كشاف از رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله نقل شده كه به آن «سورة النساء» فرموده است. در مجمع البيان از صحابه نقل شده: سوره بقره، سوره نساء، سوره مائده، سوره حجّ و سوره نور را ياد بگيريد كه احكام و فرائض در آنهاست، پس اين سوره در زمان آن حضرت همين نام را داشته است.
5- به نظر ميآيد كه آن سوره به تدريج و در مواقع ضرورت و احتياج نازل شده و سپس به دستور رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله جمع آورى و يك سوره شده است، در الميزان فرموده: ظاهر سوره آنست كه به تدريج نازل گشته، گر چه اغلب آيات آن داراى ارتباط مطالب است.
6- اين سوره مانند سوره نور اكثر آن در زمينه احكام اسلامى است، از قبيل احكام ازدواج، ارث، اموال يتيمان، زنانى كه ازدواج با آنها حرام است متعه، قيمومت مردان بر همسران، تشكيل محكمه خانوادگى در اختلاف زن و شوهر، احكام قتل عمدى و غير عمدى، طلاق خلعى، نماز خوف، اطاعت خدا و رسول و اولو الامر، و امثال آنها.
در ضمن مقدارى از آن در رابطه با اهل كتاب از يهود و نصارى و قسمتى در بررسى حالات منافقان است.
على هذا همه اينها در مدينه، مسئله روز بودند، ضرورت هاى موجود در آن روز، آمدن اين سوره و احكام آن را ايجاب مى‏كرده است كه براى اولين بار نازل شده و تا ابد ملاك زندگى قرار گيرد.

15. تفسير القرآن العظيم
سورة النساء
قال العوفي عن ابن عباس: نزلت سورة النساء بالمدينة. و كذا روى ابن مردويه، عن عبد اللّه بن الزبير و زيد بن ثابت، و روى من طريق عبد اللّه بن لهيعة، عن أخيه عيسى، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت سورة النساء قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا حبس» و قال الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو البختري عبد اللّه بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا مسعر بن كدام عن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: إن في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا و ما فيها إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ [النساء: 40] الآية، و إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه الآية، و إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ* [النساء: 48] و لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ‏ [النساء: 64] الآية، وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً [النساء: 110] ثم قال: هذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن سمع من أبيه فقد اختلف في ذلك.

16. تفسير المراغى
سورة النساء
آيها مائة و سبعون و ست، نزلت بعد الممتحنة.
و هى مدنية كلها، فقد روى البخاري عن عائشة أنها قالت: «ما نزلت سورة النساء إلا و أنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم» و قد بنى النبي بعائشة فى المدينة فى شوال من السنة الأولى من الهجرة.
و وجه المناسبة بينها و بين آل عمران:
(1) إن آل عمران ختمت بالأمر بالتقوى، و افتتحت هذه السورة بذلك، و هذا من آكد المناسبات فى ترتيب السور.
(2) إن فى السابقة ذكر قصة أحد مستوفاة، و فى هذه ذيل لها و هو قوله:
«فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ» فإنه نزل فى هذه الغزوة على ما ستعرفه بعد.
(3) إنه ذكر فى السالفة الغزوة التي بعد أحد و هى (غزوة حمراء الأسد) بقوله «الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ» و أشير إليها هنا فى قوله:
«وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ» الآية.

ما حوته السورة من الموضوعات:
(1) الأمر بتقوى اللّه فى السر و العلن.
(2) تذكير المخاطبين بأنهم من نفس واحدة.
(3) أحكام القرابة و المصاهرة.
(4) أحكام الأنكحة و المواريث.
(5) أحكام القتال.
(6) الحجاج مع أهل الكتاب‏
(7) بعض أخبار المنافقين.
(8) الكلام مع أهل الكتاب إلى ثلاث آيات فى آخرها.

17. تفسير جامع
سوره نساء
سوره نساء در مدينه منوره نازلشده عدد آيات او يكصد و هفتاد و شش آيه بقول كوفيين و هفت بعقيده ديگران ميباشد و سه هزار و هفتصد و چهل پنج كلمه و شانزده هزار و سى حرف است

18. تفسیر كوثر
مشخصات و فضايل اين سوره:
سوره مباركه نساء چهارمين سوره از قرآن و سومين سوره از سوره هاى بلند قرآن است و در مدينه نازل شده و اين اجماعى است مگر دو آيه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها ... (آيه 58) و يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ... (آيه 176) كه بعضيها گفته اند اين دو آيه در مكه نازل شده است. جالب توجه اينكه اين سوره كه سوره چهارم از نيمه اول قرآن و نيز سوره حج كه سوره چهارم از نيمه دوم قرآن است هر دو با اين آيه شروع شده اند: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ... .
تعداد آيات سوره نساء طبق مصاحف شام حدود صدو هفتاد و هفت آيه و طبق مصاحف كوفه صدو هفتاد و شش آيه و طبق مصاحف ديگر صدو هفتاد و پنج آيه است و در مصاحف معمولى كه در دست است صدو هفتاد و شش آيه مى‏باشد. اختلاف در دو آيه است يكى‏ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ‏ و ديگرى‏ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً است. ضمناً اين سوره بعد از سوره ممتحنه نازل شده است.
براى اين سوره نيز فضايلى نقل شده. از جمله ابى بن كعب از پيامبر خدا(صلی الله علیه و آله و سلم) نقل مى ‏كند كه هر كس سوره نساء را قرائت كند مثل اين است كه به تمام مؤمنان صدقه داده و به او پاداش كسى داده مى ‏شود كه برده اى را آزاد كرده است و او از شرك دور مى ‏شود، و نيز عياشى از امير المؤمنين على(علیه السلام) نقل مى ‏كند كه هر كس سوره نساء را در روزهاى جمعه بخواند، از فشار قبر در امان خواهد بود.
همانطور كه پيش از اين هم گفته ايم، اين گونه روايات در فضيلت تلاوت سوره هاى قرآنى اگر هم سند درستى نداشته باشد باز از باب تسامح در ادله سنن قابل قبول است و مى‏ توان از باب رجاء به آنها عمل كرد و شك نيست كه خواندن قرآن نور است و ثواب بسيارى دارد بخصوص اگر همراه با تدبّر و عمل باشد.

دورنماى اين سوره
در اين سوره نخست مردم را به سوى تقوا دعوت مى‏ كند و از اينكه خداوند انسانها را از يك نفس آفريده سخن مى‏ گويد و به صله ارحام و دادن مال يتيمان و صداق زنان مى ‏خواند و از سهم ارث خويشاوندان و كيفيت تقسيم ميراث بحث مى‏كند و شهادت براى زنا را مطرح مى ‏سازد كه بايد چهار نفر شهادت بدهند سپس موضوع توبه را پيش مى‏كشد و درباره نكاح و بعضى از احكام آن و كسانى كه با يكديگر محرم هستند صحبت مى‏كند. سپس مطالب را ادامه مى‏دهد تا اينكه از اكل مال به باطل و خوردن اموال ديگران و نيز از تجارت شروع مى‏ گويد و به تفاوتهاى زن و مرد اشاره مى ‏كند و دستور مى ‏دهد كه در موقع بروز اختلاف ميان زن و شوهر داورى از خويشان مرد و داورى از خويشان زن تعيين شود تا ميان آنها را اصلاح كند سپس از عبادت خدا و نيكى به والدين و خويشان و همسايگان و درماندگان مى ‏گويد و از بخيلان انتقاد مى‏ كند و پس از مطلبى درباره ريا و انفاق در راه خدا و اينكه خدا بر بندگانش ظلم نمى ‏كند و بر نيكيها مى‏ افزايد، اشاره به روز قيامت مى ‏كند؛ سپس بعضى از احكام نماز و غسل و تيمم را عنوان مى‏ سازد آنگاه مقدارى از يهود و اهل كتاب مى‏ گويد و سرانجام كافران و مؤمنان را در روز قيامت ذكر مى ‏كند و از اداى امانت و قضاوت به حق و اطاعت خدا و رسول و اولى الامر سخن به ميان مى‏ آورد و برخى از حالات كافران و پيروان شيطان را مى‏ گويد و سپس به مسلمانان خاطرنشان مى ‏سازد كه اگر پيش پيامبر بروند پيامبر به آنها طلب آمرزش و خودشان نيز طلب‏ آمرزش كنند خدا گناهانشان را مى ‏بخشد و مطلب را درباره مؤمنان ادامه مى ‏دهد و اينكه هر كس از خدا و رسول اطاعت كند با پيامبران شهداء و صديقين خواهد بود.
سپس از جنگ و مقاومت در آن و پاداش مجاهدان در راه خدا سخن مى ‏گويد و ضمن ذكر مطلبى راجع به منافقان، تدبر درباره قرآن را مطرح مى ‏كند و باز از قتال در راه خدا و نيز شفاعت و دادن پاسخ به سلام و روز قيامت و موضوعاتى همانند آنها صحبت مى‏ كند. سپس از قتل خطا و كفاره آن و قتل عمد و جزاى آن كه جهنم است مى ‏گويد و ارزش مجاهدان در راه خدا و مهاجران در راه خدا را تذكر مى ‏دهد و از قصر بودن نماز مسافر و كيفيت نماز خوف كه در حال جنگ خوانده مى ‏شود، صحبت مى‏ كند و ضمن بيان حال خيانتكاران و اينكه آنان از خدا شرم نمى ‏كنند، بدكاران و كسانى را كه بر نفس خود ظلم كرده اند وعده مى ‏دهد كه اگر توبه كنند خدا توبه آنها را مى‏ پذيرد و پس از بيان بعضى از حالات گنهكاران كسانى را كه در مقابل پيامبر ستيزه جويى و عناد مى‏ كنند و عده جهنم مى ‏دهد و از گمراهى آنان توسط شيطان و سزاى كارهاى بد و خوب بندگان مى‏ گويد.
مطلب بعدى فتوايى است كه در حق زنان و كودكان مى ‏دهد و ضمن دعوت به نيكوكارى درباره آنان اصلاح ميان زن و شوهر را كارى نيكو معرفى مى ‏كند و پس از كلياتى درباره تقوا و ثواب دنيا و آخرت از مؤمنان دعوت مى ‏كند كه همواره به سوى عدل و قسط دعوت كنند و خود عادل باشند اگر چه به ضررشان باشد و پس از مطالبى درباره ايمان و كفر و نفاق، مؤمنان را از دوستى با كافران برحذر مى‏دارد و تذكر مى ‏دهد كه اگر شما ايمان و شكر داشته باشيد خدا شما را عذاب نمى ‏كند. آنگاه روشن مى‏سازد كه خدا از هر گونه بدگويى درباره ديگران بدش مى‏آيد مگر اينكه به كسى ظلم شده باشد كه مجاز خواهد بود و ضمن بيان بعضى از ويژگيهاى كافران، مؤمنان را به خاطر ايمان به خدا و پيامبران و اينكه ميان پيامبران تفاوتى قايل نمى ‏شوند، مى‏ ستايد.
در آيات بعدى از بنى اسرائيل و بعضى از درخواستهاى غير منطقى آنها مانند درخواست ديدن خدا و بعضى از حالات آنها سخن به ميان مى ‏آورد و اين ادعاى آنها را رد مى ‏كند كه مى ‏پنداشتند مسيح را بردار زده و او را كشته اند و از ظلم و ستم يهود و رباخوارى آنان مى‏ گويد. در مقابل آنها از راسخان در علم و مؤمنان و اوصاف آنها ذكرى به ميان مى‏ آورد. سپس از بعضى از پيامبران نام مى ‏برد و آنها را به عنوان مبشران و منذران معرفى مى ‏كند و ضمن بيان عاقبت كار كافران و ستمگران، به مؤمنان تذكر مى ‏دهد كه خدا پيامبر را به حق به سوى آنها فرستاد كه اگر ايمان بياورند به نفع آنهاست و اگر كافر شوند ضررى به خدا نمى ‏رسانند. سپس خطاب به اهل كتاب مى‏ كند و آنها را از غلوّ درباره حضرت عيسى برحذر مى ‏دارد. آنگاه از اينكه خدا قرآن را به عنوان برهانى به سوى مردم فرستاده سخن مى ‏گويد و كسانى را كه به آن ايمان آورده و چنگ زده اند مى ‏ستايد.
در آيه پايانى سوره باز صحبت از ارث و بعضى از احكام آن است و سوره با جمله خداوند به همه چيز داناست، خاتمه مى ‏يابد.

19. تفسير نور
سيماى سوره نساء
اين سوره يكصد و هفتاد و شش آيه دارد و در مدينه نازل شده است.
محتواى آن، دعوت به ايمان و عدالت، عبرت از امّت هاى پيشين، قطع رابطه ى دوستانه با دشمنان خدا، حمايت از يتيمان، احكام ازدواج و ارث، لزوم اطاعت از رهبر الهى، هجرت، جهاد در راه خدا و ... است.
از آنجا كه سى و پنج آيه ى اوّل اين سوره، پيرامون مسائل خانوادگى است، به سوره ى نساء (زنان) نام‏گذارى شده است.

20. حجة التفاسير و بلاغ الإكسير
سوره نساء مدنى.
مشتمل بر: 176 آيه ، 3745 كلمه، 16030 حرف.
محرر اين تفسير گويد: در سوره نساء آيات 1- 35 و 127- 130 و آيه 176 سه أصل را بيان كرده و توجه بآنها را لازم دانسته:
أصل أول: كه أصل الأصول است توجه به آفريدگار است.
أصل دوم: منتهى شدن مردان و زنان جهان است به يك مرد و علاوه به زنى كه همجنس آن مرد است. [مراد از مرد: «آدم» أبو البشر است و مراد از زن: «حواء» أم البشر است].
أصل سوم: كه مولود أصل دوم است، پيدا شدن علقه و ارتباط و بعبارت ديگر خويشاوندى بين مردان و زنان است.
البته أصل سوم كه خويشاوندى است شامل تمام مردان و زنان ميشود از بدء خلقت تا هر زمان كه ادامه داشته باشد زيرا همه بار درختى هستند كه يك أصل و ريشه دارد.

21. روض الجنان و روح الجنان فى تفسيرالقرآن
سورة النّساء
مدنى است جمله بر قول بيشتر مفسّران، و بعضى مفسّران گفتند: هر كجا در قرآن «يا أيّها النّاس» مكّى است، و هر كجا «يا أيّها الّذين آمنوا» است مدنى است. و اين قول بر تقريب و تغليب باشد نه بر تحقيق. و بعضى دگر گفتند:
جمله مدنى است مگر يك آيت، و هى قوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها. و عدد آياتش صد و هفتاد و شش است در عدد كوفيان، و پنج در عدد بصريان و مدنيان، و سه هزار و هفصد و [چهل‏] پنج كلمه است، و شانزده هزار و سى حرف است.

22. زاد المسير فى علم التفسير
سورة النساء
اختلفوا في نزولها على قولين‏: أحدهما: أنها مكّيّة، رواه عطيّة عن ابن عباس، و هو قول الحسن، و مجاهد، و جابر بن زيد، و قتادة. و الثاني: أنها مدنيّة، رواه عطاء عن ابن عباس، و هو قول مقاتل. و قيل: إنها مدنيّة، إلا آية نزلت بمكّة في عثمان بن طلحة حين أراد النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أن يأخذ منه مفاتيح الكعبة، فيسلّمها إلى العبّاس، و هي قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها ذكره الماورديّ.

23. فتح القدير
سورة النّساء
هي مدنية كلها. قال القرطبي: إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح: في عثمان بن طلحة الحجبيّ، و هي قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها على ما سيأتي إن شاء اللّه، قال النقاش: و قيل:
نزلت عند هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من مكة إلى المدينة، و على ما تقدّم عن بعض أهل العلم أن قوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ‏ حيثما وقع، فإنه مكي يلزم أن يكون صدر هذه السورة مكيا، و به قال علقمة و غيره.
و قال النحاس: هذه الآية مكية. قال القرطبي: و الصحيح الأوّل، و أما من قال:
يا أَيُّهَا النَّاسُ‏ مكي حيث وقع فليس بصحيح، فإن البقرة مدنية و فيها يا أَيُّهَا النَّاسُ‏ في موضعين.

24. مجمع البيان فى تفسير القرآن
سورة النساء مدنية و آياتها ست و سبعون و مائة (176)
هي مدنية كلها و قيل أنها مدنية إلا قوله «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها» الآية و قوله «يَسْتَفْتُونَكَ‏ (في النساء) قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ» إلى آخرها فإن الآيتين نزلتا بمكة.

عدد آيها:
مائة و سبع و سبعون آية شامي و ست كوفي و خمس في الباقين‏.

خلافها آيتان‏:
«أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ» كوفي شامي‏ «فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً» شامي.

25. تفسير نمونه
1- محل نزول سوره نساء
تمام آيات اين سوره (به استثناى آيه 58 طبق نقل بعضى از مفسران) در مدينه نازل شده است و از نظر ترتيب نزول بعد از سوره "ممتحنه" قرار دارد.
زيرا ميدانيم ترتيب كنونى سوره هاى قرآن مطابق ترتيب نزول سوره ها نيست يعنى بسيارى از سوره هايى كه در مكه نازل شده در آخر قرآن قرار دارد و بسيارى از سوره هايى كه در مدينه نازل شده است در اوائل قرآن قرار گرفته. البته همانطور كه در آغاز جلد اول گفتيم مداركى در دست است كه جمع‏ آورى سوره هاى قرآن به شكل كنونى در زمان خود پيغمبر (صلّی الله علیه وآله) واقع شده بنا بر اين به هنگام جمع ‏آورى قرآن شخص پيامبر (صلّی الله علیه وآله) به دلائل مختلفى از جمله اهميت مطالب، و ترتيب طبيعى آنها، دستور داده است كه سوره ها را بر طبق وضعى كه الان می بينيم ترتيب دهند، كه نخستين آنها سوره " حمد" و آخرين آنها سوره "الناس" است بدون اينكه كلمه و يا حتى حرفى از آيات و يا سوره ها كم و يا زياد شود.
اين سوره از نظر تعداد كلمات و حروف، طولانی ترين سوره هاى قرآن بعد از سوره " البقره" است و داراى 177 آيه ميباشد و نظر به اينكه بحث‏هاى فراوانى در مورد احكام و حقوق زنان در آن طرح شده به سوره " نساء" ناميده شده است.

2- محتويات سوره نساء
همانطور كه گفتيم اين سوره در مدينه نازل شده، يعنى به هنگامى كه پيامبر (صلّی الله علیه وآله) دست در كار تاسيس حكومت اسلامى و ايجاد يك جامعه سالم انسانى بود، به- همين دليل بسيارى از قوانينى كه در سالم سازى جامعه مؤثر است در اين سوره نازل شده است.
از طرفى چون افرادى كه تار و پود اين جامعه نو پا را تشكيل می دادند، افراد بت پرست ديروز با آن همه آلودگی هاى دوران جاهليت بوده اند، لذا بايد قبل از هر چيز رسوبات گذشته را از مغز و روح آنها بيرون ساخت و به جاى آن قوانين و برنامه هايى كه براى نوسازى يك جامعه فرسوده لازم است قرار داد بطور كلى بحث‏هاى مختلفى كه در اين سوره می خوانيم عبارتند از:
1- دعوت به ايمان و عدالت و قطع رابطه دوستانه با دشمنان سرسخت.
2- قسمتى از سرگذشت پيشينيان براى آشنايى هر چه بيشتر به سرنوشت جامعه هاى ناسالم.
3- حمايت از كسانى كه نيازمند به كمك هستند، مانند يتيمان، و دستورهاى لازم براى نگاهدارى و مراقبت از حقوق آنها.
4- قانون ارث بر اساس يك روش طبيعى و عادلانه در برابر شكل بسيار زننده اى كه در آن زمان داشت و به بهانه هاى مختلفى افراد ضعيف را محروم می ساختند.
5- قوانين مربوط به ازدواج و برنامه هايى براى حفظ عفت عمومى.
6- قوانين كلى براى حفظ اموال عمومى.
7- كنترل و نگهدارى و بهسازى نخستين واحد اجتماع يعنى محيط خانواده.
8- حقوق و وظائف متقابل افراد جامعه در برابر يكديگر.
9- معرفى دشمنان جامعه اسلامى و بيدار باش به مسلمانان در برابر آنها.
10- حكومت اسلامى و لزوم اطاعت از رهبر چنين حكومتى.
11- تشويق مسلمانان به مبارزه با دشمنان شناخته شده.
12- معرفى دشمنانى كه احيانا فعاليت هاى زير زمينى داشتند.
13- اهميت هجرت و لزوم آن به هنگام روبرو شدن با يك جامعه فاسد و غير قابل نفوذ.
14- مجددا بحث‏هايى در باره ارث و لزوم تقسيم ثروت هاى متراكم شده در ميان وارثان.

عليه السلام ذلك حيث قال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ‏ [الشعراء: 78] إلى أن قال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً/ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ [الشعراء: 83] ففي هذه السورة أيضاً وقعت البداءة بالثناء عليه سبحانه و تعالى و هو قوله: الْحَمْدُ لِلَّه إلى قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ ثم ذكر العبودية و هو قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏ ثم وقع الختم على طلب الهداية و هو قوله تعالى:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ و هذا يدل على أن أكمل المطالب هو الهداية في الدين، و هو أيضاً يدل على أن جنة المعرفة خير من جنة النعيم لأنه تعالى ختم الكلام هنا على قوله اهْدِنَا و لم يقل أرزقنا الجنة.
الاسم الحادي عشر: سورة الشكر، و ذلك لأنها ثناء على اللّه بالفضل و الكرم و الإحسان.
الاسم الثاني عشر: سورة الدعاء، لاشتمالها على قوله: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ فهذا تمام الكلام في شرح هذه الأسماء و اللّه أعلم.

26. تفسیر مفاتيح الغيب
سورة النساء مائة و سبعون و ست آيات مدنية.
اعلم أن هذه السورة مشتملة على أنواع كثيرة من التكاليف، و ذلك لأنه تعالى أمر الناس في أول هذه السورة بالتعطف على الأولاد و النساء و الأيتام، و الرأفة بهم و إيصال حقوقهم إليهم و حفظ أموالهم عليهم، و بهذا المعنى ختمت السورة، و هو قوله: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ [النساء: 176] و ذكر في أثناء هذه السورة أنواعا أخر من التكاليف، و هي الأمر بالطهارة و الصلاة و قتال المشركين و لما كانت هذه التكاليف شاقة على النفوس لثقلها على الطباع، لا جرم افتتح السورة بالعلة التي لأجلها يجب حمل هذه التكاليف الشاقة، و هي تقوى الرب الذي خلقنا و الإله الذي أوجدنا، فلهذا قال: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ‏ و في الآية مسائل: ....

المسألة الثانية: أنه تعالى جعل هذا المطلع مطلعا لسورتين في القرآن: إحداهما: هذه السورة و هي السورة الرابعة من النصف الاول من القرآن. و الثانية: سورة الحج، و هي أيضا السورة الرابعة من النصف الثاني من القرآن، ثم إنه تعالى علل الأمر بالتقوى في هذه السورة بما يدل على معرفة المبدأ، و هو أنه تعالى خلق الخلق من نفس واحدة، و هذا يدل على كمال قدرة الخالق و كمال علمه و كمال حكمته و جلاله، و علل الأمر بالتقوى في سورة الحج بما يدل على كمال معرفة المعاد، و هو قوله: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ‏ [الحج:1] فجعل صدر هاتين السورتين دلالة على معرفة المبدأ و معرفة المعاد، ثم قدم السورة الدالة على المبدأ على السورة الدالة على المعاد، و تحت هذا البحث أسرار كثيرة.