«إنَّ هذِهِ أُمَّتُکمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّکمْ فَاعْبُدُونِ؛ اين است امت شما كه امتي يگانه است، و منم پروردگار شما، پس مرا بپرستيد.» ‌(انبیا/۹۲)

محتوای سوره یونس و معرفی آن در تفاسیر

1. التحرير و التنوير
سوره يونس‏:
سميت في المصاحف و في كتب التفسير و السنة سورة يونس؛ لأنها انفردت بذكر خصوصية لقوم يونس، أنهم آمنوا بعد أن توعدهم رسولهم بنزول العذاب فعفا اللّه عنهم لما آمنوا. و ذلك في قوله تعالى: فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلی  حِينٍ‏ [يونس: 98].

و تلك الخصوصية كرامة ليونس عليه السلام و ليس فيها ذكر ليونس غير ذلك. و قد ذكر يونس في سورة الصافات بأوسع مما في هذه السورة و لكن وجه التسمية لا يوجبها.
و الأظهر عندي أنها أضيفت إلى يونس تمييزا لها عن أخواتها الأربع المفتتحة ب «الر». و لذلك أضيفت كل واحدة منها إلى نبي‏ء أو قوم نبي‏ء عوضا عن أن يقال: الر الأولى و الر الثانية. و هكذا فإن اشتهار السور بأسمائها أول ما يشيع بين المسلمين بأولى الكلمات التي تقع فيها و خاصة إذا كانت فواتحها حروفا مقطعة فكانوا يدعون تلك السور بآل حم و آل الر و نحو ذلك.
و هي مكية في قول الجمهور. و هو المروي عن ابن عباس في الأصح عنه. و في «الإتقان» عن عطاء عنه أنها مدنية. و في «القرطبي» عن ابن عباس أن ثلاث آيات منها مدنية و هي قوله تعالى: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ‏ إلى قوله: حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ‏ [يونس: 94- 97] و جزم بذلك القمي النيسابوري. و في «ابن عطية» عن مقاتل إلا آيتين مدنيتين هما: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ‏ إلى قوله: مِنَ الْخاسِرِينَ‏ [يونس: 94- 95].
و فيه عن الكلبي أن آية واحدة نزلت بالمدينة و هي قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِه  إلی  أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ‏ [و يونس: 40] نزلت في شأن اليهود.
و قال ابن عطية: قالت فرقة: نزل نحو من أربعين آية من أولها بمكة و نزل باقيها
بالمدينة. و لم ينسبه إلى معيّن. و أحسب أن هذه الأقوال ناشئة عن ظن أن ما في القرآن من مجادلة مع أهل الكتاب لم ينزل إلا بالمدينة، فإن كان كذلك فظن هؤلاء مخطئ.
و سيأتي التنبيه عليه.
و عدد آيها مائة و تسع آيات في عد أكثر الأمصار، و مائة و عشر في عد أهل الشام.
و هي السورة الحادية و الخمسون في ترتيب نزول السور. نزلت بعد سورة بني إسرائيل و قبل سورة هود. و أحسب أنها نزلت سنة إحدى عشرة بعد البعثة لما سيأتي عند قوله تعالى: وَ إِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا [يونس:21].

أغراض السّورة:
ابتدئت بمقصد إثبات رسالة محمد صلى اللّه عليه و سلم بدلالة عجز المشركين عن معارضة القرآن، دلالة نبه عليها بأسلوب تعريضي دقيق بني على الكناية بتهجية الحروف المقطعة في أول السورة كما تقدم في مفتتح سورة البقرة، و لذلك أتبعت تلك الحروف بقوله تعالى: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ‏ [يونس: 1] إشارة إلى أن إعجازه لهم هو الدليل على أنه من عند اللّه. و قد جاء التصريح بما كني عنه هنا في قوله: قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِه  [يونس: 38].
و أتبع بإثبات رسالة محمد صلى اللّه عليه و سلم و إبطال إحالة المشركين أن يرسل اللّه رسولا بشرا.
و انتقل من ذلك إلى إثبات انفراد اللّه تعالى بالإلهية بدلالة أنه خالق العالم و مدبره، فأفضى ذلك إلى إبطال أن يكون للّه شركاء في إلهيته، و إلى إبطال معاذير المشركين بأن أصنامهم شفعاء عند اللّه.
و أتبع ذلك بإثبات الحشر و الجزاء. فذلك إبطال أصول الشرك.
و تخلل ذلك بذكر دلائل من المخلوقات، و بيان حكمة الجزاء، و صفة الجزاء، و ما في دلائل المخلوقات من حكم و منافع للناس. و وعيد منكري البعث المعرضين عن آيات اللّه، و بضد أولئك وعد الذين آمنوا.
فكان معظم هذه السورة يدور حول محور تقرير هذه الأصول.
فمن ذلك التنبيه على أن إمهال اللّه تعالى الكافرين دون تعجيل العذاب هو حكمة منه.
و من ذلك التذكير بما حل بأهل القرون الماضية لما أشركوا و كذبوا الرسل.
و الاعتبار بما خلق اللّه للناس من مواهب القدرة على السير في البر و البحر، و ما في أحوال السير في البحر من الألطاف.
و ضرب المثل للدنيا و بهجتها و زوالها، و أن الآخرة هي دار السلام.
و اختلاف أحوال المؤمنين و الكافرين في الآخرة، و تبرّؤ الآلهة الباطلة من عبدتها.
و إبطال إلهية غير اللّه تعالى، بدليل أنها لا تغني عن الناس شيئا في الدنيا و لا في الآخرة.
و إثبات أن القرآن منزل من اللّه، و أن الدلائل على بطلان أن يكون مفترى واضحة.
و تحدي المشركين بأن يأتوا بسورة مثله، و لكن الضلالة أعمت أبصار المعاندين.
و إنذار المشركين بعواقب ما حل بالأمم التي كذبت بالرسل، و أنهم إن حل بهم العذاب لا ينفعهم إيمانهم، و أن ذلك لم يلحق قوم يونس لمصادفة مبادرتهم بالإيمان قبل حلول العذاب.
و توبيخ المشركين على ما حرّموه مما أحل اللّه من الرزق.
و إثبات عموم العلم للّه تعالى.
و تبشير أولياء اللّه في الحياة الدنيا و في الآخرة.
و تسلية الرسول عما يقوله الكافرون.
و أنه لو شاء اللّه لآمن من في الأرض كلهم.
ثم تخلص إلى الاعتبار بالرسل السابقين نوح و رسل من بعده ثم موسى و هارون.
ثم استشهد على صدق رسالة محمد صلى اللّه عليه و سلم بشهادة أهل الكتاب.
و ختمت السورة بتلقين الرسول عليه الصلاة و السلام مما يعذر به لأهل الشك في دين الإسلام، و أن اهتداء من اهتدى لنفسه و ضلال من ضل عليها، و أن اللّه سيحكم بينه و بين معانديه.

 
2. التفسير الحديث
سورة يونس‏:
في السورة حكاية أقوال و مواقف عديدة للكفار، و ردود عليها و تسفيه لهم على باطل تقاليدهم و سخيف عقائدهم و شدة عنادهم و مكابرتهم. و إفحام لهم في سياق الجدل و المناظرة. و فيها لفت نظر الناس إلى آيات اللّه و مظاهر قدرته في الكون و تبشير و إنذار بالآخرة و حسابها و ثوابها و عقابها و شرح لأثر الإيمان و الكفر في نفوس الناس و سعادتهم في الدنيا و الآخرة.
و بيان لمهمة النبي عليه السلام و طبيعة الرسالة، و تقرير لمسؤولية الناس في الهدى و الضلال و تمثيل بما كان بين نوح و قومه و بين موسى و فرعون، و بما كان من مصير البغاة و نجاة المؤمنين و ضرب بقوم يونس الذين آمنوا مثلا على ذلك.
و المصحف الذي اعتمدناه يذكر أن الآيات [40 و 94- 96] مدنية، و بعض الروايات تذكر أن من أول السورة إلى رأس الآية الأربعين مكي و الباقي مدني‏ «1».
و قد تكرر مضامين الآيات التي يروي مدنيتها في آيات مكية لا خلاف فيها؛ كما أن هذه الآيات منسجمة مع سياقها السابق و اللاحق و لذلك فإننا نتوقف في الروايات و نرجح مكية جميع آيات السورة.

(1) انظر تفسير السورة في تفسير القاسمي الموسوم بمحاسن التأويل ج 9.
و فصول السورة مترابطة متساوقة مما يلهم أنها نزلت متتابعة حتى تمت.

 3. التفسير القرآنى للقرآن
سورة يونس‏:
نزولها: مكية .. باتفاق.
عدد آياتها: مائة آية، و تسع آيات.
عدد كلماتها: ألف و أربعمائة و تسع و تسعون كلمة.
عدد حروفها: سبعة آلاف و خمسة و ستون حرفا.

 4. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج
سورة يونس عليه السّلام‏:
مكية و هي مائة و تسع آيات.

تسميتها:
سميت «سورة يونس» لذكر قصة نبي اللّه يونس فيها، و هي قصة مثيرة، سواء بالنسبة لشخصه الذي تعرض لالتقام الحوت له، أو بالنسبة لما اختص به قومه من بين سائر الأمم، برفع اللّه العذاب عنهم حين آمنوا و تابوا بصدق.

موضوعها:
تتميز بالكلام عن الأهداف الكبرى لرسالة القرآن و هي إثبات التوحيد للّه و هدم الشرك، و إثبات النبوة و البعث و المعاد، و الدعوة للإيمان بالرسالات السماوية و خاتمتها القرآن العظيم، و هي موضوعات السور المكية عادة.

مناسبتها لما قبلها:
ختمت سورة التوبة السابقة بذكر صفات الرسول صلى اللّه عليه و سلّم، و بدئت هذه السورة بتبديد الشكوك و الأوهام نحو إنزال الوحي على الرسول صلى اللّه عليه و سلّم، للتبشير و الإنذار، و كانت أغلبية آيات السورة المتقدمة في أحوال المنافقين و موقفهم من القرآن، و هذه في أحوال الكفار و المشركين و قولهم في القرآن. فالاتصال بالسورة المتقدمة واضح، فقد ذكرت أوصاف الرسول صلى اللّه عليه و سلّم التي تستدعي الإيمان به، ثم‏ ذكر هنا الكتاب الذي أنزل، و النبي الذي أرسل، و أن شأن الضالين التكذيب بالكتب الإلهية.
و يلاحظ أنه لا يشترط وجود تناسب واضح بين السور و لا بين الآيات في ضمن السورة الواحدة، فقد تتعدد الأغراض و الانتقال من العقيدة إلى العبادة إلى الأخلاق و الأمثال و القصص و أحكام السلوك و المعاملات، و ذلك أسلوب خاص بالقرآن لاجتذاب الأنفس حين التلاوة و البعد عن السأم و الملل، و قد أصبح هذا الأسلوب هو المرغوب فيه شعبيا كما يظهر في الإقبال على الروايات و أساليب العرض القصصي و التمثيليات، لشد انتباه المشاهدين و القارئين و السامعين، من خلال المفاجآت و الاستطرادات و تحليل بعض القضايا الجانبية.
فقد يكون هناك تناسب بين السور، كسور الطواسين و حواميم و سورتي المرسلات و النبأ، و قد يوجد فاصل بينهما كسورتي الهمزة و اللهب مع أن موضوعهما واحد.

ما اشتملت عليه السورة:
سورة يونس تتحدث عن الرسالات الإلهية، و الألوهية و صفات الإله، و النبوة و قصص بعض الأنبياء، و موقف المشركين من القرآن، و البعث و المعاد.
1- بدأت السورة بتقرير سنة اللّه في خلقه بإرسال رسول لكل أمة، و ختم الرسل بالنبي صلى اللّه عليه و سلّم، مما لا يستدعي عجب المشركين من بعثته: أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلی  رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ‏ [2].
2- ثم تحدثت عن إثبات وجود الإله من طريق آثاره في الكون: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .. الآيات. ثم التذكير بمصير الخلائق إليه بالبعث و الجزاء: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً .. و انقسام البشر إلی مؤمنين و كفار و جزاء كل منهم. و إنذار الجاحدين بإهلاك الأمم الظالمة:
وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ...
3- ثم أوضحت عقائد المشركين و ذكرت خمس شبهات لمنكري النبوة و الرسالة و ناقشتهم نقاشا منطقيا مقنعا، و أثبتت أن القرآن كلام اللّه و معجزة النبي الخالدة على مر الزمان: وَ ما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَری  مِنْ دُونِ اللَّه  و أقامت الدليل على كونه من عند اللّه بتحدي المشركين و هم أمراء البيان و أساطين الفصاحة و البلاغة أن يأتوا بسورة من مثله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ، قُلْ: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ... و ذكرت موقف المشركين من القرآن: وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ ....
4- ثم ذكرت آثار القدرة الإلهية الباهرة التي تدل على عظمة اللّه و ضرورة الإيمان به، لأنه مصدر الحياة و الرزق و النعم: قُلْ: مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ، أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ، وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، فَسَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَقُلْ: أَ فَلا تَتَّقُونَ؟!.
5- ثم تناولت بإيجاز للعبرة و العظة و تقرير صدق القرآن قصص بعض الأنبياء، كقصة نوح عليه السّلام في تذكير قومه، و قصة موسى عليه السّلام مع فرعون، و استعانة فرعون بالسحرة لإبطال دعوة موسى، و شأن موسى مع قومه، و دعائه على فرعون، و نجاة بني إسرائيل، و غرق فرعون في البحر، و قصة يونس عليه السّلام مع قومه، فصار المذكور في هذه السورة ثلاث قصص.
6- ختمت السورة بما أشارت إليه في الآية [57]: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ‏ و هو اتباع رسالة القرآن و شريعة اللّه، لما فيها من خير و صلاح للإنسان: قُلْ: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ، فَمَنِ اهْتَدی  فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ .. وَ اتَّبِعْ ما يُوحی  إِلَيْكَ، وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ، وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏.
ذكر البيضاوي حديثا عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «من قرأ سورة يونس أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق بيونس و من كذب به، و بعدد من غرق مع فرعون»

 

5. التفسير الواضح  
سورة يونس:
مكية كلها، و قيل إلا آيتي 94، 95 فمدنيتان و الصحيح الأول، و عدد آياتها 109 آية. و فيها مناقشة الكفار في العقائد الدينية و توجيه النظر إلى آيات اللّه الكونية، و سرد بعض القصص للعظة و العبرة، و خاصة موسى مع فرعون، و ما يتخلل ذلك من ذكر لطبيعة الإنسان، و وصف للدنيا، و انتقال إلى وصف مشاهد القيامة المؤثرة و ما يتبع ذلك من إثبات للبعث، و وصف للقرآن و أثره في النفوس و مناقشة منكريه.

 

6. التفسير الوسيط للقرآن الكريم  
تمهيد بين يدي السوره یونس:
1- سورة يونس- عليه السلام- هي السورة العاشرة في ترتيب المصحف، فقد سبقتها سور: «الفاتحة، البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، الأنفال، التوبة».
2- و كان نزولها بعد سورة «الإسراء».
3- و عدد آياتها: تسع و مائة آية عند الجمهور. و في المصحف الشامي مائة و عشر آيات.
4- و سميت بهذا الاسم تكريما ليونس- عليه السلام- و لقومه الذين آمنوا به و اتبعوه قبل أن ينزل بهم العذاب، و في ذلك تقول السورة الكريمة: فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلی  حِينٍ‏ «1».
5- و سورة يونس من السور المكية، و على هذا سار المحققون من العلماء.......

و الذي يطالع هذه السورة الكريمة بتدبر و خشوع، يراها في مطلعها تتحدث عن سمو القرآن الكريم في هدايته و إحكامه، و عن موقف المشركين من النبي صلى اللّه عليه و سلم و دعوته، و عن الأدلة على وحدانية اللّه و قدرته.
قال- تعالى-: الر. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ. أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلی  رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ‏.
ثم نراها في الربع الثاني منها تصور بأسلوب حكيم طبيعة الإنسان فتقول‏ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً، فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلی  ضُرٍّ مَسَّهُ، كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ الآية 12.
ثم تحكى مصارع الظالمين، و أقوالهم الفاسدة، ورد القرآن عليهم فتقول: وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا، وَ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ، وَ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ. ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏.
و بعد أن تمضى السورة الكريمة في دحض أقوال المشركين، و في بيان الطبائع البشرية، نراها في مطلع الربع الثالث. تصور لنا حسن عاقبة المتقين، و سوء عاقبة الضالين، فتقول:

(1) الآية 101.
(2) الآية 7 تفسير المنار ج 11 ص 141 الطبعة الرابعة- مكتبة القاهرة.

وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلی  دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلی  صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنی  وَ زِيادَةٌ، وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ، أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ، كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏.
ثم تأمر السورة الكريمة النبي صلى اللّه عليه و سلم أن يسأل المشركين بأسلوب توبيخي عمن يرزقهم من السموات و الأرض، و عمن يبدأ الخلق ثم يعيده، و عمن يهدى إلى الحق، فتقول: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ، وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ، فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ. فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏.
و بعد أن تتحدى السورة الكريمة المشركين أن يأتوا بسورة من مثل القرآن الكريم. و تعلن عن عجزهم على رءوس الأشهاد، تأخذ في تسلية الرسول صلى اللّه عليه و سلم و في تصوير جانب من أحوالهم في حياتهم و بعد مماتهم فتقول:
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ، كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ. وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ. وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِي‏ءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ...
ثم نراها في الربع الرابع توجه نداء إلى الناس كافة تدعوهم فيه إلى الإقبال على ما جاء به الرسول صلى اللّه عليه و سلم من مواعظ فيها الشفاء لما في الصدور، و فيها الهداية لما في النفوس فتقول:
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏.
ثم تسوق جانبا من مظاهر قدرة اللّه النافذة، و علمه المحيط بكل شي‏ء، فتقول: وَ ما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَ ما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ، وَ لا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ، وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ، وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏.
و في مطلع الربع الخامس منها تحكى لنا جانبا من قصة نوح- عليه السلام- مع قومه، و كيف أنه نصحهم، و ذكرهم بآيات اللّه، و لكنهم لم يستمعوا إليه، فكانت عاقبتهم الإغراق بالطوفان قال- تعالى-: فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَ مَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَ جَعَلْناهُمْ خَلائِفَ، وَ أَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ‏.
ثم تحكى لنا جانبا من قصة موسى- عليه السلام- مع فرعون، و من المحاورات، و المجادلات التي دارت بينهما، و من الدعوات المستجابة التي توجه بها موسى إلى خالقه، فتقول: وَ قالَ مُوسی  رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ، رَبَّنَا اطْمِسْ عَلی  أَمْوالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلی  قُلُوبِهِمْ، فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ. قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ لا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏.
ثم نراها في الربع السادس و الأخير منها، تحكى لنا ما قاله فرعون عند ما أدركه الغرق، كما تخبرنا عن النهاية الطيبة التي لقوم يونس- عليه السلام- بسبب إيمانهم، ثم تسوق ألوانا من مظاهر قدرة اللّه، و من حكمه العادل بين عباده، و من رعايته لأوليائه و رسله فتقول:
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ‏.
ثم تختم السورة الكريمة بتوجيه نداء إلى الناس تبين لهم فيه أن من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه، و أن من ضل فإنما يضل عليها فتقول: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ، فَمَنِ اهْتَدی  فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها، وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ. وَ اتَّبِعْ ما يُوحی  إِلَيْكَ وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏.
تلك أهم المقاصد الإجمالية التي اشتملت عليها السورة الكريمة، و منها نرى بوضوح أن السورة الكريمة قد عنيت عناية بارزة بإثبات وحدانية اللّه و قدرته النافذة، و علمه المحيط بكل شي‏ء، تارة عن طريق مخلوقاته التي يشاهدونها كما في قوله- تعالى-: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ ....
و تارة عن طريق اعترافهم بأن اللّه وحده هو خالقهم و رازقهم و مدبر أمرهم كما في قوله- تعالى-: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ، أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ، وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ‏.
و تارة عن طريق لجوئهم إليه وحده لا سيما عند الشدائد و المحن، كما حدث من فرعون عند ما أدركه الغرق.
كذلك نرى السورة الكريمة قد عنيت بدعوة الناس إلى التدبر و التفكر و إلى الاعتبار بمصارع الظالمين، و إلى عدم التعلق بزخرف الحياة الدنيا ..
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ. إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَ رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها، وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ، أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏.
كذلك نرى السورة الكريمة قد اهتمت بالرد على الشبهات التي أثارها المشركون حول القرآن الكريم، و حول البعث و ما فيه من ثواب و عقاب ...
فأثبتت أن هذا القرآن من عند اللّه، و تحدتهم أن يأتوا بسورة من مثله فقالت: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ، قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏.
كما أثبتت أن يوم القيامة حق، و أنهم لن ينجيهم من عذاب اللّه في ذلك اليوم ندمهم أو ما يقدمونه من فداء فقالت: وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ، وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ، وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏.
هذا، و السورة الكريمة بعد كل ذلك تمتاز بأنها قد عرضت ما عرضت من هدايات و توجيهات بأسلوب بليغ مؤثر، تقشعر منه الجلود، و تلين منه القلوب، و تخشع له النفوس ..
مما يدل على أن هذا القرآن من عند اللّه. و لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.

 

7. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن  
سورة يونس:
«سورة يونس» تستحق هذه التسمية، لا- فقط- لذكره فيها:
«فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلی  حِينٍ‏» (98) فإنه مذكور بسمة الرسالة و خلفيات لها في: «وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ‏» (37:139) و باسم صاحب الحوت في (18: 63) و (37: 143) و باسم «ذَا النُّونِ‏» في: (21: 87) و هذه هي جماع الآيات التي تذكره برسالته و ذهابه عن قومه مغاضبا و سجنه في بطن الحوت بما ذهب، و آية «إِلَّا قَوْمَ‏ يُونُسَ‏» لا تذكر إلا نجاتهم بصورة استثنائية بين كافة هؤلاء الذين آمنوا عند رؤية البأس.
فقد اختصت هذه السورة باسم يونس إيناسا لحالة منقطعة النظير بين الكفار، و ليعلم أن الأصل في النجاة هو التوبة الصالحة و إن كانت عند رؤية البأس و قليل ما هي، و تحريضا على محاولة صالح التوبة لهؤلاء الذين لم يؤمنوا حتى أشرف عليهم البأس و اليأس.
و هذه السورة هي من عداد السور التي أعطيها الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مكان الإنجيل و كما
يروى عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) «إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطواسين مكان الإنجيل».
و «الرائيات» هي خمس أو ست، هذه و هود و يوسف و إبراهيم و الحجر تتخللها «المر» الرعد، و قد تكون منها، و هي متشابهة مع بعضها البعض في هذه الافتتاحية الرائية، و كذلك ما تتلوها من ذكر آيات الكتاب، مما قد يدل على أن هذه السور الخمس أو الست هي نموذجة عن القرآن كله، و من الرائع اختتام السورة كما بدء بذكر الكتاب، بدء بالإعلام و ختما بواجب اتباع قرآن الوحي: «وَ اتَّبِعْ ما يُوحی  إِلَيْكَ وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏» مما يدل على بالغ الاهتمام الرباني بشأن القرآن، و ليعلم العالمون انه هو المحور الأصيل لشرعة اللّه حيث يجمع في دفتيه كافة الأصول العقيدية و الفروع الأحكامية.

 

8. بيان المعانى  
سورة يونس:
نزلت بمكة بعد سورة الإسراء عدا الآيات 40، 94، 95، 96 فإنها نزلت بالمدينة، و هي مائة و تسع آيات و ألف و ثمنمئة و اثنتان و ثلاثون كلمة، و تسعة آلاف و تسعة و تسعون حرفا.

 

9. تفسير اثنا عشرى
سوره يونس:
 اين سوره مباركه نزد اكثر مفسرين مكى است، و نزد ابن عباس و قتاده الّا سه آيه كه در مدينه نازل شده  «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا» «1» تا آخر سه آيه. و نزد ابن مبارك الّا آيه  «وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ ...» «2» كه در باره يهود مدينه نزول يافته. «3» عدد آيات: صد و نه است نزد جميع غير از شامى، و اختلاف در سه آيه است‏ «مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» «4» «وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ» «5» شامى است و «مِنَ الشَّاكِرِينَ» «6» غير شامى.
عدد كلمات: هزار و هشتصد و سى و هفت.
عدد حروف: پنج هزار و پانصد و شصت و هفت.
ثواب تلاوت: عياشی- از حضرت صادق عليه السّلام: من قرء سورة يونس‏. ... و چون حق تعالى ختم سوره برائت فرمود به ذكر رسول اكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، افتتاح اين سوره نيز به ذكر آن سرور می فرمايد، و بيان آنچه به آن حضرت نازل شده از قرآن.

(1) سوره يونس آيه 94.
(2) سوره يونس آيه 40.
(3) مجمع ج 3 ص 87.
(4) سوره يونس آيه 22.
(5) سوره يونس آيه 57.
(6) سوره يونس آيه 22.

 

10. تفسير احسن الحديث  
سوره يونس‏:
در مكه نازل شده و صد و نه آيه است‏

نظرى به سوره مباركه:
1- سوره يونس پنجاه و يكمين سوره است كه بعد از سوره اسراء در مكّه نازل گرديد، در ترتيب فعلى قرآن مجيد سوره دهم است، بدرستى روشن نيست كه در سال چندم بعثت نازل شده ولى احتمال دارد كه در سال دهم بعثت يا نزديكهاى آن نازل شده باشد «1».
2- تعداد آيات آن را همه صد و نه گفته اند مگر قارئان شامى كه به صد و ده قائلند.
در تفسير خازن تأليف محمّد بن ابراهيم بغدادى صوفى می خوانيم كه كلمات اين سوره هزار و هشتصد و سى و دو و حروف آن نه هزار و نود نه است و اللَّه العالم اين شمارش، اهتمام مسلمين را به قرآن مجيد نشان می دهد.
3- نامگذارى آن به «سوره يونس» با آنكه فقط يك آيه از اين سوره در باره يونس عليه السّلام (آيه 98) است ظاهرا به علّت اهميت جريان قوم آن حضرت می باشد كه توبه كردند و به سوى خدا برگشتند در نتيجه عذاب خدا از آنها

(1) در صورتى كه ترتيب نزول حتمى باشد، ولى الميزان نظر می دهد كه در اوائل بعثت نازل شده است.

برگشت‏ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا على هذا سزاوار است كه همه سوره با آن نامگذارى شود و ماجراى آنها سرمشق و الگو قرار گيرد، ظاهرا در عصر رسالت و به زبان رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله به همين نام، نامگذارى شده است.
4- سوره مباركه بى شك مكى است از ابن عباس و قتاده نقل شده كه آيات 94، 95، 96 در مدينه نازل گشته و از ابن المبارك نقل شده كه آيه 40 در رابطه با يهود، در مدينه نازل شده است، و اين سخنان ادعاى بدون دليلند.
5- به احتمال قوى: همه سوره به يك بار نازل شده و دليلى به نزول تدريجى در دست نيست.
6- در علت نزول سوره مباركه مطلب به خصوصى نقل نشده است، متن آيات نشان می دهد كه در وضع آن روز اسلام و مسلمين و مشركان، نزول آنها ضرورت داشت مسائلى از قبيل نظام حاكم بر جهان، توحيد خداوند و تدبير كائنات، نبوت، معاد، شكست اهل باطل در مبارزه با اهل حق و امثال آنها در سطحى بسيار عالى و اعجاب انگيز در اين سوره مباركه مطرح است كه شخص با كمترين دقت در درياى تعجب فرو می رود آخر؟! كوهستانهاى مار پرور مكه و نظام زندگى پر از شرك و جهل آن، می توانست از درياى ظلمت، همچو خورشيدى بيرون آورد كه با شعاع‏ أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلی  رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... محيط كفر و خفقان را نور باران گرداند؟
نه هرگز، بلكه انصاف و و جدان، حكم می كند كه اين اشعه تابناك از ملكوت اعلى تابيده و در جهان هستى در قالب الفاظ مجسم شده و به قلبهاى بيدار عرضه گرديده است.
7- دقت در آيات سوره، نشان می دهد كه به وقت نزول آن، انكار مشركان و موضعگيرى آنها در مقابل اسلام و آورنده آن، به حد اعلاى خود رسيده بود، هر حربه اى كه داشتند به كار می بردند حتى كلمه:  ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ... و احساس می كردند كه دير يا زود در مقابل آن شكست خواهند خورد.

 

11. تفسير المراغى  
سورة يونس‏:
مكية إلا الآيات 40، 94، 95، 96 نزلت بعد سورة الإسراء و قبل سورة هود، و عدد آيها تسع و مائة، و موضوعها يدور على إثبات أصول التوحيد و هدم الشرك و إثبات الرسالة و البعث و الجزاء و ما يتعلق بذلك من مقاصد الدين و أصوله، و هى موضوعات السور المكية.
و وجه مناسبتها لما قبلها أن السابقة ختمت بذكر رسالة النبي صلى اللّه عليه و سلم و اختتمت بها هذه، و أن جلّ تلك فى أحوال المنافقين و ما كانوا يقولونه و ما كانوا يفعلونه حين نزول القرآن، و هذه فى أحوال الكفار و ما كانوا يقولونه فى القرآن.
و ليس التناسب بين السور سببا فى هذا الترتيب الذي بينهما، فكثيرا ما نرى سورتين بينهما أقوى تناسب فى موضوع الآيات، و قد فصل بينهما كما فعل بسورتى الهمزة و اللهب و موضوعهما واحد، و قد يجمع بينهما تارة أخرى كما فعل بين سور الطواسين، و سور آل حاميم، و سورتى المرسلات و النبأ.
و من الحكمة فى الفصل بين القوية التناسب فى المعاني- أنه أدنى إلى تنشيط تالى القرآن و أبعد به عن الملل و أدعى له إلى التدبر، و لهذه الحكمة عينها تفرّق مقاصد القرآن فى السورة الواحدة كالعقائد و الأحكام العملية و الحكم الأدبية و الترغيب و الترهيب و الأمثال و القصص، و العمدة فى كل ذلك التوقيف و السماع.

 

12. تفسير جامع  
سوره يونس‏:
سوره يونس در مكه نازل شده يكصد و نه آيه و يكهزار و هشتصد و سى و دو كلمه و هفت هزار و پانصد و سى و دو حرف ميباشد.
خلاصه مطالب و مضامين اين سوره عبارت است از استدلال بر وجود صانع از روى تردد شب و روز و آثار قدرت الهى كه در جهان موجود است و معرفة پروردگار و ادله بر توحيد از روى معرفت نفس و نظر در ازمنه گذشتگان و دلائل بعث و حشر و احوال مبعوثين و اثبات نبوة و توبيخ جاهلين و قصه نوح و داستان موسى و فرعون.

 

13. تفسير كوثر  
سوره يونس‏:
مشخصات و فضايل اين سوره:
سوره مباركه يونس دهمين سوره از سوره هاى قرآنى است كه در مصحف شريف ثبت شده و از نظر ترتيب نزول، پس از سوره اسراء (بنى اسرائيل) و يا هود قرار دارد.
اين سوره از سوره هايى است كه در مكه نازل شده و محتواى آن گواه روشنى بر مكّى بودن آن است؛ چون همان گونه كه خواهيم ديد، در اين سوره روى سخن با مشركان است و درباره توحيد و معاد و مبارزه با شرك و بت پرستى صحبت می كند و اين، ويژگى عمومى سوره هاى مكّى است.
گفته شده كه سه آيه از اين سوره در مدينه نازل شده و آن، آيات 94 تا 96 می باشد كه چنين آغاز می شود، فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ‏ و از پيامبر خواسته می شود كه از اهل كتاب پرسش كند. اگر نقل درستى اين گفته را تأييد كند، می توان پذيرفت ولى در ظاهر آيه چنين دلالتى وجود ندارد چون درست است كه اهل كتاب در مدينه بودند ولى آنها گاهى به مكه مسافرت می كردند و پيامبر در مواردى با آنان روبرو می شد.
اين سوره در تمام مصاحف 109 آيه دارد، جز در مصحف شامى كه 110 آيه دارد و در اين مصحف جمله «مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» در آيه 22 از اين سوره در ابتداى آيه قرار داده شده است.
براى قرائت اين سوره نيز فضيلتهايى نقل شده است، از جمله اينكه ابىّ بن كعب از پيامبر خدا نقل كرده كه فرمود: هر كس اين سوره را بخواند براى او پاداشى ده برابر تعداد كسانى كه به حضرت يونس ايمان آوردند و يا او را تكذيب كردند و به تعداد كسانى كه با فرعون غرق شدند داده می شود.«1»
و نيز از امام صادق (ع) نقل شده كه فرمود:
من قرء سورة يونس فى كل شهرين او ثلاثة لا يخاف عليه ان يكون من الجاهلين و كان يوم القيامة من المقرّبين. «2»
هر كس سوره يونس را در هر دو ماه يا سه ماه يك بار بخواند بر او بيم نمی رود كه از جاهلان باشد و او در روز قيامت از مقرّبان خواهد بود.
مسلم است كه تلاوت سوره هاى قرآن اگر با تدبر و انديشه در معارف و مفاهيم آن همراه باشد نقش تعيين كننده اى در تربيت روحى و زدودن جهل از انسان خواهد داشت و قارى قرآن از آثار و بركات خاص قرآن برخوردار خواهند شد.

دورنمايى از اين سوره:
اين سوره با ذكرى از آيات استوار قرآن كريم شروع می شود و از شگفت زده شدن مردم مكه از اينكه كتابى بر مردى از آنان نازل شود سخن می گويد و عكس العمل زشت كافران را كه پيامبر را يك جادوگر معرفى می كردند، نقل می كند، آنگاه از آفرينش آسمانها و زمين در شش روز يعنى شش دوره خبر می دهد و از آغاز و انجام آفرينش می گويد و بعضى از پديده هاى جهان مانند آفتاب و ماه و آمد و شد شب و روز را مطرح می كند، آنگاه از كافران كه از آيات خدا غافل هستند ياد می كند و در مقابل آنها از مؤمنان ياد می كند كه هدايت شده اند و جايگاه آنها در قيامت بهشت است.
در ادامه سوره از اين حقيقت خبر می دهد كه خداوند آنگونه كه در دادن جزاى اعمال خوب شتاب می كند، در دادن جزاى اعمال بد مردم شتاب نمی كند و انسانها در مواقع رسيدن بلا همواره خدا را می خوانند و چون آن بلا دفع شد، از خدا رويگردان می شوند. سپس از امّتهايى ياد می كند كه در گذشته به سبب ستمگری

(1)- مجمع البيان، ج 5، ص 131
(2)- همان.

خود هلاك شدند و اينكه هم اكنون شما جانشينان آن امتها هستيد. بعد از اين بيان، از عكس العمل ناپسند كافران در موقع تلاوت آيات قرآن سخن می گويد و از بت پرستى آنان انتقاد می كند و خاطرنشان می سازد كه در آغاز، مردم امت واحدى بودند و بعدها ميان آنها اختلاف پيدا شد و در ادامه، بعضى از سخنان و رفتارهاى غير منطقى كافران را گوشزد می كند.
مطلب بعدى، پيمان شكنيهاى مردم است كه گاهى با خدا پيمانى می بندند ولى چون به ساحل نجات رسيدند آن پيمان را می شكنند. آنگاه درباره دنيا مثلى می زند و می فرمايد كه خدا شما را به خانه امن دعوت می كند و هر كس را كه بخواهد به راه راست هدايت می نمايد؛ و بار ديگر ميان خوبان و بدان مقايسه می كند و سرانجام هر دو گروه را يادآور می شود و پرسشهايى می كند، از جمله اينكه چه كسى از آسمان به شما روزى می دهد؟ و پرسشهاى ديگرى هم از مشركان درباره بتها می كند و از اينكه مشركان همواره تابع حدس و گمان هستند، آنها را سرزنش می كند و بار ديگر سخن را به قرآن و ذكر اوصاف آن سوق می دهد و تحدّى می كند و اظهار می دارد كه اگر در قرآن ترديد داريد پس سوره اى مانند يك سوره آن را از خود بسازيد و از همه كمك بگيريد. سپس يادآور می شود كه آنان آنچه را كه نمی دانند تكذيب می كنند و آنگاه بعضى از رفتارهاى ناپسند كافران را برمی شمارد.
حقيقتى كه در آيه بعدى بيان می شود اين است كه خدا هرگز بر مردم ستم نمی كند بلكه آنان خود بر خويشتن ستم می كنند و خدا در قيامت آنها را محشور خواهد كرد و زيانكارى كافران معلوم خواهد شد. سپس اظهار می دارد كه هر امتى پيامبرى دارد و اين سخن كافران را نقل می كند كه می پرسند وعده خدا كى خواهد آمد و به پيامبر تلقينِ پاسخ می كند و سپس درباره بعضى از صحنه هاى قيامت سخن می گويد و به مردم خاطر نشان می سازد كه قرآن به عنوان موعظه و شفا و هدايت و رحمت نازل شده است و مردم بايد به سبب فضل و رحمت خداوند شاد باشند كه آن بهتر از هر چيزى است كه جمع آورى كرده اند. سپس از كسانى كه روزى خدا را به حلال و حرام تقسيم كرده اند، انتقاد می كند و می پرسد كه گمان كافران درباره روز قيامت چيست؟
آنگاه از گواه بودن خداوند بر اعمال پيامبر و مردم، سخن به ميان می آورد و از علم گسترده و فراگير خدا بر همه چيز می گويد و از اولياى خدا ياد می كند كه ترس و اندوهى بر آنان نيست و به مؤمنان در دنيا و آخرت مژده می دهد و عزّت را مخصوص خداوند می داند و از مشركان كه همواره تابع ظن خود هستند انتقاد می كند. آنگاه آثار قدرت خود را برمی شمارد و اين سخن باطل مشركان را نقل می كند كه می گفتند خداوند فرزندى دارد و آن را به شدت رد می كند و به كافران وعده عذاب شديد می دهد.
در ادامه، داستان نوح را مطرح می سازد كه قومش او را تكذيب كردند و خدا بر آنها بلا نازل كرد و نوح و مؤمنان به او در كشتىِ نجات قرار گرفتند؛ پس از داستان نوح، داستان موسى و هارون را نقل می كند كه به سوى فرعون فرستاده شدند و جريان او با فرعون و جادوگرانش و باطل شدن سحر آنها را نقل می كند سپس مطلب را درباره قضاياى موسى و فرعون و بنى اسرائيل ادامه می دهد و آنگاه از پيامبر اسلام می خواهد كه درباره حقانيت خود از اهل كتاب تحقيق كند و از تكذيب كنندگان آيات خدا نباشد كه البته منظور از اين خطاب امت اسلام است.
مطلب بعدى، نقل داستان حضرت يونس و قوم اوست كه چون ايمان آوردند، خداوند عذاب را از آنها برداشت و در همين جا خاطرنشان می سازد كه اگر خدا می خواست همه مردم ايمان می آوردند و هر كس ايمان می آورد با اذن خداوند است. (منظور اين است كه خدا نخواسته است كه مردم از روى جبر ايمان بياورند.)
سپس مردم را به انديشيدن در آسمانها و زمين می خواند و خاطرنشان می سازد كه آيات خدا بر كافران تأثيرى نمی گذارد و از كافران می پرسد كه آيا آنها جز در انتظار همان سرنوشتى هستند كه پيشينيان داشتند؟ سپس از پيروزى نهايى و نجات پيامبران و مؤمنان خبر می دهد و آن را وعده حقى براى خود می داند. پس از آن به پيامبر دستور می دهد كه درباره دين خود به مردم توضيح بدهد؛ آنگاه مطالبى را در تقويت مبانى توحيد به پيامبر گوشزد می كند؛ سپس به مردم اعلام می كند كه حق از سوى خدا آمده است هر كس هدايت شود براى خود اوست و هر كس گمراه باشد براى خود اوست و پيامبر نگهبان و وكيل آنها نيست و در پايان، به پيامبر خود دستور می دهد كه از آنچه بر او وحى می شود پيروى كند و شكيبايى پيش گيرد تا حكم خدا نازل شود كه او بهترين حكم كنندگان است.

 

14. تفسير نور  
سيماى سوره ى يونس‏:
دهمين سوره ى قرآن كريم كه در اوايل بعثت در مكّه نازل شده است، «يونس» نام دارد. اين سوره يكصد ونه آيه دارد و عمده ى مطالب آن، پيرامون توحيد و حقّانيّت قرآن، پاسخ به منكران وحى، بيم دادن مشركان، بيان عظمت آفرينش و آفريدگار، ناپايدارى دنيا و توجّه دادن به آخرت است.
سوره ى قبل، يعنى توبه، رفتار منافقان و كيفر آنها را بيان می كرد؛ اين سوره به بيان رفتار مشركان پرداخته است.

 

15. روض الجنان و روح الجنان فى تفسيرالقرآن  
سورة يونس‏:
اين سورت صد و نه آيت است و هزار و هشتصد و سى و دو كلمت است، و هفت هزار و پانصد و شست‏ و هفت حرف است.

 

16. سواطع الالهام فى تفسير القرآن  
سورة يونس، موردها أمّ الرحم، و محصول مدلولها:
إعلاء أمر الألوك و أحكامه، و سوء و هم أهل العدول مع رسول اللّه (صلّی الله علیه وآله) و كلام اللّه، و لوم ودّاد العمر الماصل وحده، و مدح أهل الإسلام لرومهم دارالسلام، و سؤال العدّال ورود الإصر لهم إسراعا، و وصم العدّال لكلام اللّه و وهمهم ولعه، و دعاء اللّه العالم لدار السلام و طرد العدّال و دحورهم معادا، و وصول العالم عدل أعمالهم الصوالح و الطوالح معادا، و السداد واحد و ما عداه سوء و طلاح، و إعلاء ردّ الأرواح للأعطال و إحصاء أعمالهم و عود إرسال كلام اللّه و أمر السرور مع الإسلام و كلام اللّه، و إعلام ما هو مسلّ لرسول اللّه (صلّی الله علیه وآله)، و إهلاك عدوّ اللّه ملك مصر مع رهطه و طمس أموالهم و سلام رهط رسول الهود، و إعلاء إرسال محمّد رسول اللّه (صلّی الله علیه وآله) و الأمر له لحمل مكاره الطلاح.

 

17. فتح القدير  
سورة يونس‏:
هي مكية إلا ثلاث آيات من قوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ‏ إلى آخرهنّ، و هكذا روى القرطبي في تفسيره عن ابن عباس. و حكي عن مقاتل أنها مكية إلا آيتين، و هي قوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ‏ فإنها نزلت في المدينة. و حكي عن الكلبي أنها مكية إلا قوله: وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِه  فإنها نزلت بالمدينة.
و حكي عن الحسن، و عكرمة، و عطاء، و جابر: أنها مكية من غير استثناء. و أخرج النّحّاس، و أبو الشيخ، و ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة يونس بمكة. و أخرج أبو الشيخ عن ابن سيرين قال: كانت سورة يونس بعد السابعة. و أخرج ابن مردويه عن أنس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطّواسين مكان الإنجيل».

 

18. مجمع البيان فى تفسير القرآن  
سورة يونس مكية و آياتها تسع و مائة:
هي مكية في قول الأكثرين و روي عن ابن عباس و قتادة إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ» إلى آخرهن و قال ابن المبارك ألا «وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ» الآية فإنها نزلت في اليهود بالمدينة.
عدد آيها:
مائة و تسع آيات عند الجميع غير الشامي فإنه يقول و عشر آيات‏.
اختلافها:
ثلاث آيات‏ «مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» و «شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ» شامي‏ «مِنَ الشَّاكِرِينَ» غير الشامي‏

 

19. تفسير نمونه
محتوى و فضيلت سوره يونس:
اين سوره كه از سوره هاى مكى است، و به گفته بعضى از مفسران بعد از سوره اسراء و قبل از سوره هود نازل شده است همانند بسيارى از سوره هاى مكى روى چند مساله اصولى و زير بنائى تكيه می كند، كه از همه مهمتر مساله" مبدء" و" معاد" است.
منتها نخست از مساله وحى و مقام پيامبر (صلّی الله علیه وآله) سخن می گويد، سپس به نشانه هايى از عظمت آفرينش كه نشانه عظمت خدا است می پردازد، بعد، مردم را به ناپايدارى زندگى مادى دنيا و لزوم توجه به سراى آخرت و آمادگى براى آن از طريق ايمان و عمل صالح متوجه می سازد.
و به تناسب همين مسائل قسمتهاى مختلفى از زندگى پيامبران بزرگ از جمله نوح و موسى و يونس (علیهم السلام) را بازگو می كند و به همين مناسبت نام سوره يونس بر آن گذارده شده است.
و باز براى تاييد مباحث فوق، سخن از لجاجت و سرسختى بت پرستان به ميان می آورد، و حضور و شهود خدا را در همه جا براى آنها ترسيم می كند، و مخصوصا براى اثبات اين مساله از اعماق فطرت آنان كه به هنگام مشكلات آشكار می شود و به ياد خداى واحد يكتا می افتند، كمك می گيرد.
و بالآخره براى تكميل بحثهاى فوق در هر مورد مناسبى از بشارت و انذار، بشارت به نعمتهاى بى پايان الهى براى صالحان و انذار و بيم دادن طاغيان و گردنكشان، استفاده می كند.
لذا در روايتى از امام صادق (علیه السلام) می خوانيم كه فرمود:"
من قرء سورة يونس فى كل شهرين او ثلاثة لم يخف عليه ان يكون من الجاهلين و كان يوم‏ القيامة من المقربين‏":" كسى كه سوره يونس را در هر دو يا سه ماه بخواند بيم آن نمی رود كه از جاهلان و بى خبران باشد، و روز قيامت از مقربان خواهد بود" «1».
اين به خاطر آن است آيات هشدار دهنده و بيدار كننده در اين سوره فراوان است، و اگر با دقت و تامل خوانده شود، تاريكى جهل را از روح آدمى بر طرف می كند، و اثر آن حد اقل چند ماهى در وجود او خواهد بود، و هر گاه علاوه بر درك و فهم محتواى سوره، به آن نيز عمل كند، به طور يقين روز رستاخيز در زمره مقربان قرار خواهد گرفت.

(1) تفسير نور الثقلين جلد دوم صفحه 290 و تفاسير ديگر.

 

20. تفسير مفاتيح الغيب  
سورة يونس‏:
مكية، إلا الآيات: 40 و 94 و 95 و 96 فمدنية و آياتها: 109 نزلت بعد الإسراء
سورة يونس عليه السلام و هي مائة و تسع آيات مكية عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أن هذه السورة مكية إلا قوله: وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ‏ [يونس: 40] فإنها مدنية نزلت في اليهود.

 

21. تفسير منهج الصادقين فى الزام المخالفين
سورة يونس عليه السلام‏:
مكى است نزد اكثر مفسرين و از ابن عباس و قتاده مرويست كه الا سه آيه كه در مدينه نازل شده  فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا تا آخر سه آيه و نزد ابن مبارك الا ايه و منهم من يؤمن الاية كه درباره يهود مدينه نازل يافته و عدد آيات آن صد و نه است نزد جميع غير از شامى و اختلاف در سه آيه است‏ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ شامى است و مِنَ الشَّاكِرِينَ‏ غير شامی.